تفسير السعدي
الآيتين ٤٢ - ٤٣ 
{ وَلَا تَلْبِسُوا } أي: تخلطوا { الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ }
فنهاهم عن شيئين,
عن خلط الحق بالباطل,
وكتمان الحق؛
لأن المقصود من أهل الكتب والعلم, تمييز الحق, وإظهار الحق:
ليهتدي بذلك المهتدون,
ويرجع الضالون,
وتقوم الحجة على المعاندين؛لأن الله فصل آياته وأوضح بيناته, ليميز الحق من الباطل, ولتستبين سبيل المهتدين من سبيل المجرمين،

فمن عمل بهذا من أهل العلم, فهو من خلفاء الرسل وهداة الأمم.
ومن لبس الحق بالباطل, فلم يميز هذا من هذا, مع علمه بذلك, وكتم الحق الذي يعلمه, وأمر بإظهاره, فهو من دعاة جهنم, لأن الناس لا يقتدون في أمر دينهم بغير علمائهم,
فاختاروا لأنفسكم إحدى الحالتين.
ثم قال: { وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ }
أي: ظاهرا وباطنا
{ وَآتُوا الزَّكَاةَ } مستحقيها،
{ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ } أي: صلوا مع المصلين،
فإنكم إذا فعلتم ذلك مع
الإيمان برسل الله
وآيات الله,ومن فعل ذلك 
+جمع بين الأعمال الظاهرة والباطنة
+وجمع بين الإخلاص للمعبود والإحسان إلى عبيده .
+وجمع بين العبادات القلبية والبدنية والمالية
وصلوا مع المصلين
وفيه أمر بصلاة الجماعة للصلاة ووجوبها،
وفيه أن الركوع ركن من أركان الصلاة لأنه عبّر عن الصلاة بالركوع،
والتعبير عن العبادة بجزئها يدل على فرضيته فيها
.
أيسر التفاسير للجزائري 
الآيتين ٤٢ - ٤٣ 
نهاهم عن خلط الحق بالباطل
دفعاً للحق وبعدا عنه حتى لا يؤمنوا برسوله محمد صلى الله عليه وسلم
بــ
إقام الصلاة
وايتاء الزكاة
والاذعان لله تعالى بقبول
الاسلام
والدخول فيه كسائر المسلمين.
مفردات الجزائري 
{ ولا تلبسوا الحق بالباطل }: أى لا تخلطوا الحق بالباطل حتى يعلم فيعمل به، وذلك قولهم: محمد نبىّ ولكن مبعوث إلى العرب لا إلى بنى إسرائيل.
{ واركعوا مع الراكعين }: الركوع الشرعى: انحنأ الظهر فى امتداد واعتدال مع وضع الكفين على الركبتين والمراد هنا: الخضوع لله والإسلام له عز وجل.
هداية الآيات للجزائري 
- وجوب بيان الحق وحُرمة كتمانه.
- حرمة خلط الحق بالباطل تضليلا للناس وصرفهم عنه كقول اليهود: محمد نبىّ ولكن للعرب خاصة حتى لا يؤمن به يهود
0 التعليقات: