الدرس الرابع من آيه ٢١ إلى ٢٥ لسورة البقرة الدورة المكثفة

بسم الله الرحمن الرحيم
 
  سورة البقرة من ٢١  - ٢٥
  1. العبودية وأهميتها 
  1.  الآيات  ٢١ - ٢٢   أول نداء عام 
  1. آية تحدي و آية تهديد 
  1. الآيات ٢٣ - ٢٤  تحدي العرب بالقرآن  وتهديد المعرضين 
  1. اعظم بشارة في آية ٢٥

ملخص تفسير الأيات للسعدي  من ٢١ إلى ٢٥ بمقاطع حسب المعنى :


١- التوحيد 


قال تعالى:(ياأيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم )
نداء من الله سبحانه للبشر
شرع تبارك وتعالى في بيان وحدانية ألوهيته بأنه تعالى هو المنعم على عبيده بإخراجهم من العدم إلى الوجود وإسباغه عليهم النعم الظاهرة والباطنة
ونداء منه سبحانه للبشر بعبادته ووحدانيته وهو القدير عليهم فقال سبحانه ياأيها الناس نداء للفريقين جميعاً الكفار والمنافقين بأن يوحدوه لأنه الخالق ولا يشركوا معه أحد .
في الصحيحين عن ابن مسعود قال قلت يارسول الله: أي الذنب أعظم قال
(أن تجعل لله نداً وهو خالقك)
ثم بدأ بدليل عقلي (أي النظر والتأمل) على صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم, وصحة ما جاء به، فقال:
 { وإن كنتم } في شك واشتباه, مما نزلنا على عبدنا, هل هو حق أو غيره ؟
وفي وصف الرسول بالعبودية دليل على أن أعظم أوصافه صلى الله عليه وسلم, قيامه بالعبودية, التي لا يعادله فيهاأحد من الأولين والآخرين.
فبين الله حقائق تثبت أن القرآن كلام الله وبعد أن بين ألأصل الأول بوحدانيته سبحانه
جاءت الآيات لتأكد :

٢- الأصل الثاني وهو نبوته 
وأن من نزل عليه القرآن بشر مثلكم, ليس بأفصحكم ولا بأعلمكم وأنتم تعرفونه لا يكتب ولا يقرأ، فأتاكم بكتاب من عند الله.
وقلتم أنتم أنه تقوَّله وافتراه .

وهنا جاءت آية التحدي 


فإن كان الأمر كما تقولون, فأتوا بسورة من مثله, واستعينوا بأعوانكم وشهدائكم, فإن هذا أمر يسير عليكم، خصوصا وأنتم أهل الفصاحة والخطابة, والعداوة العظيمة للرسول، فإن جئتم بسورة من مثله, فهو كما زعمتم, وإن لم تأتوا بسورة من مثله وعجزتم غاية العجز, ولن تأتوا بسورة من مثله، فهذه آية كبرى, ودليل واضح على صدقه وصدق ما جاء به, فعليكم اتباعه,
واتقاء النار التي وقودها الناس والحجارة, وهذه النار الموصوفة معدة ومهيأة للكافرين بالله ورسله. فاحذروا الكفر برسوله, بعد ما تبين لكم أنه رسول الله.
وفي قوله: { أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ } ونحوها من الآيات,
دليل لمذهب أهل السنة والجماعة:
 أن الجنة والنار مخلوقتان،
وأن الموحدين وإن ارتكبوا بعض الكبائر لا يخلدون في النار,
وفيها دلالة على أن العذاب مستحق بأسبابه, وهو الكفر, وأنواع المعاصي على اختلافها.
ثم جمع بين الترغيب والترهيب ليكون العبد متقلباً بين الخوف والرجاء وهي من أركان العبودية .


البشارة
وهنا كانت أعظم بشارة على يد أعظم الخلق
بشر يامحمد المؤمنين الذين صدّقوا إيمانهم بأعمالهم الصالحة.ووصف أعمال الخير بالصالحات, لأن بها تصلح أحوال العبد, وأمور دينه ودنياه, وحياته الدنيوية والأخروية,
الذين يصلحون لمجاورة الرحمن في جنته
فبشرهم بالجنات والنعيم وأنهار الماء, واللبن, والعسل, والخمر، يفجرونها كيف شاءوا, والثمار والثمرات المتشابه شكلا والمختلفة طعماً وكذلك الأزواج المطهرة من كل عيب ونقص
وهنا المبشِّر: هو الرسول صلى الله عليه وسلم ومن قام مقامه من أمته،(وهنا ترغيب للدعوة والدعاة إلى الله)
والمبشَّرون: هم المؤمنون العاملون الصالحات،
 والمبشَّر به: هي الجنات
⬅ والسبب الموصل لذلك, هو الإيمان والعمل الصالح، فلا سبيل إلى الوصول إلى هذه البشارة, إلا بهما، وهذه أعظم بشارة حاصلة, على يد أفضل الخلق, بأفضل الأسباب.

0 التعليقات:

الحقوق محفوظه بالقران نرقى           تعريب مدونة البلوقر