تفسير سورة البقرة 9
{ وَلاَ تَأْكُلُوۤاْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِٱلْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقاً مِّنْ أَمْوَالِ ٱلنَّاسِ بِٱلإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ }
{ يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلْحَجِّ وَلَيْسَ ٱلْبِرُّ بِأَن تَأْتُواْ ٱلْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَـٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنِ ٱتَّقَىٰ وَأْتُواْ ٱلْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَٱتَّقُواْ ٱللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }
ه
تفسير السعدي
الآيات ١٨٨ - ١٨٩
ولا تأخذوا أموالكم أي: أموال غيركم، أضافها إليهم, لأنه ينبغي للمسلم أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه
ويحترم ماله كما يحترم ماله؛ ولأن أكله لمال غيره يجرئ غيره على أكل ماله عند القدرة. ولما كان أكلها نوعين:
نوعا بحق,
ونوعا بباطل.
وكان المحرم إنما هو أكلها بالباطل, قيده تعالى بذلك، ويدخل في ذلك أكلها على وجه الغصب والسرقة والخيانة في وديعة أو عارية, أو نحو ذلك، ويدخل فيه أيضا, أخذها على وجه المعاوضة, بمعاوضة محرمة, كعقود الربا, والقمار كلها, فإنها من أكل المال بالباطل, لأنه ليس في مقابلة عوض مباح، ويدخل في ذلك أخذها بسبب غش في البيع والشراء والإجارة, ونحوها، ويدخل في ذلك استعمال الأجراء وأكل أجرتهم، وكذلك أخذهم أجرة على عمل لم يقوموا بواجبه، ويدخل في ذلك أخذ الأجرة على العبادات والقربات التي لا تصح حتى يقصد بها وجه الله تعالى، ويدخل في ذلك الأخذ من الزكوات والصدقات, والأوقاف، والوصايا, لمن ليس له حق منها, أو فوق حقه.
فكل هذا ونحوه, من أكل المال بالباطل, فلا يحل ذلك بوجه من الوجوه، حتى ولو حصل فيه النزاع وحصل الارتفاع إلى حاكم الشرع, وأدلى من يريد أكلها بالباطل بحجة, غلبت حجة المحق, وحكم له الحاكم بذلك، فإن حكم الحاكم, لا يبيح محرما, ولا يحلل حراما, إنما يحكم على نحو مما يسمع, وإلا فحقائق الأمور باقية، فليس في حكم الحاكم للمبطل راحة, ولا شبهة, ولا استراحة. فمن أدلى إلى الحاكم بحجة باطلة, وحكم له بذلك, فإنه لا يحل له, ويكون آكلا لمال غيره, بالباطل والإثم, وهو عالم بذلك. فيكون أبلغ في عقوبته, وأشد في نكاله.
وعلى هذا فالوكيل إذا علم أن موكله مبطل في دعواه, لم يحل له أن يخاصم عن الخائن كما قال تعالى: { وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا }🌘🌗🌖


يقول تعالى: { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ } جمع - هلال - ما فائدتها وحكمتها؟ أو عن ذاتها،
{ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ } أي: جعلها الله تعالى بلطفه ورحمته على هذا التدبير🌒يبدو الهلال ضعيفا في أول الشهر,
ثم يتزايد إلى نصفه,🌘 ثم يشرع في النقص إلى كماله, وهكذا, ليعرف الناس بذلك, مواقيت عباداتهم من الصيام, وأوقات الزكاة, والكفارات,
وأوقات الحج. ولما كان الحج يقع في أشهر معلومات, ويستغرق أوقاتا كثيرة قال:{ وَالْحَجِّ } وكذلك تعرف بذلك, أوقات الديون المؤجلات, ومدة الإجارات, ومدة العدد والحمل, وغير ذلك مما هو من حاجات الخلق، فجعله تعالى, حسابا, يعرفه كل أحد, من صغير, وكبير, وعالم, وجاهل، فلو كان الحساب بالسنة الشمسية, لم يعرفه إلا النادر من الناس.
سبب نزول 
{ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا } وهذا كما كان الأنصار وغيرهم من العرب, إذا أحرموا, لم يدخلوا البيوت من أبوابها, تعبدا بذلك, وظنا أنه بر.
فأخبر الله أنه ليس ببر لأن الله تعالى, لم يشرعه لهم، وكل من تعبد بعبادة لم يشرعها الله ولا رسوله, فهو متعبد ببدعة،
وأمرهم أن يأتوا البيوت من أبوابها لما فيه من السهولة عليهم, التي هي قاعدة من قواعد الشرع.
ويستفاد من إشارة الآية أنه ينبغي في كل أمر من الأمور, أن يأتيه الإنسان من الطريق السهل القريب, الذي قد جعل له موصلا،
فالآمر بالمعروف, والناهي عن المنكر,
ينبغي أن ينظر في حالة المأمور,
ويستعمل معه الرفق
والسياسة, التي بها يحصل المقصود أو بعضه،
والمتعلم والمعلم, ينبغي أن يسلك أقرب طريق وأسهله, يحصل به مقصوده، وهكذا كل من حاول أمرا من الأمور وأتاه من أبوابه وثابر عليه, فلا بد أن يحصل له المقصود بعون الملك المعبود.
{ وَاتَّقُوا اللَّهَ } هذا هو البر الذي أمر الله به, وهو لزوم تقواه على الدوام, بامتثال أوامره, واجتناب نواهيه, فإنه سبب للفلاح, الذي هو الفوز بالمطلوب, والنجاة من المرهوب، فمن لم يتق الله تعالى, لم يكن له سبيل إلى الفلاح, ومن اتقاه, فاز بالفلاح والنجاح.
شرح الكلمات للجزائري 
{ الباطل }: خلاف الحق.
{ تدلوا }: الإِدلاء بالشىء إلقاؤه، والمراد هنا إعطاء القضاة والحكام الرشوة ليحكموا لهم بالباطل حتى يتوصلوا إلى أموال غيرهم.
{ فريقاً }: أي طائفة وقطعة من المال.
{ بالإِثم }: المراد به هنا بالرشوة وشهادة الزور، واليمين الفاجرة أي الحلف بالكذب ليقضي القاضي لكم بالباطل في صورة حق.
{ الأهلة }: جمع هلال وهو القمر في بداية ظهروه في الثلاثة الأيام الأولى من الشهر لأن النسا إذا رأوه رفعوا أصواتهم الهلال الهلال.
{ المواقيت }: جمع ميقات: الوقت المحدد المعلوم للناس.
{ إتيان البيوت من ظهورها }: أن يتسور الجدار ويدخل البيت تحاشياً أن يدخل من الباب.
{ ولكن البرّ من اتقى }: البر الموصل إلى رضوان الله الله برّ عبد اتقى الله تعالى بفعل أوامره واجتناب نواهيه فليس البر دخول البيوت من ظهورها.
{ الفلاح }: الفوز وهو النجاة من النار ودخول الجنة.
أيسر التفسير للجزائري 
الآيات الكريمة ٤٠ - ٥٩ 
لما أخبر تعالى في الآية السابقة أنه ؛
يبيّن للناس أحكام دينه ليتقوه:
بفعل المأمور وترك المنهي
بينّ في هذه الآية حكم أكل موال المسلمين بالباطل،
وأنه حرام فلا يحل لمسلم أن يأكل مال أخيه بغير طيب نفسه منه.
وذكر نوعاً هو شر أنواع أكل المال بالباطل، وهو : دفع الرشوة إلى القضاة والحاكمين ليحكموا لهم بغير الحق فيورطوا القضاة في الحكم بغير الحق
ويأكلوا أموال إخوانهم بشهادة الزور واليمين الغموس الفاجرة وهي التي يحلف فيها المرء كاذباً.
وقال تعالى: { ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإِثم وانتم تعلمون } أي وأنتم تعلمون حرمة ذلك.
سبب نزول 
روي أن بعض الصحابة رضوان الله عليهم سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلين:
ما بال الهلال يبدو دقيقاً،ثم يزيد حتى يعظم ويصبح بدراً،
ثم لا يزال ينقص حتى يعود كما كان أول بدئه؟
فأنزل الله تعالى هذه الآية: { يسألونك عن الأهلة } وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقول لهم:
هي مواقيت للناس وعلّة بدءها صغيرة ثم تتكامل ثم تنقص حتى المحاق 
هي أن يعرف الناس بها مواقيتهم التي يؤقتونهالأعمالهم فبوجود القمر على هذه الأحوال تعرف :
عدة النساء
وتعرف الشهور فنعرف رمضان ونعرف شهر الحج ووقته،
كما نعرف آجال العقود في البيع والإِيجار،
وسداد الديون وما إلى ذلك.
وكان الأنصار في الجاهلية إذا أحرم أحدهم بحج أو عمرة وخر ج من بيته وأراد أن يدخل لغرض خاص لا يدخل من الباب حتى لا يظله نجف الباب فيتسور الجدار ويدخل من ظهر البيت لا من بابه وكانوا يرون هذا طاعة وبراً 
فأبطل الله تعالى هذا التعبد الجاهليبقوله عز وجل: { وليس البر أن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر }. بر أهل التقوى والصلاح.
وأمرهم أن يأتوا البيوت من أبوابها فقال:{ وأتوا البيوت من أبوابها } ،

وأمرهم بتقواه عز وجل ليفلحوا في الدنيا والآخرة. فقال { واتقوا الله لعلكم تفلحون }.
هداية الآيات للجزائري 
- حرمة أكل مال المسلم بغير حق سواء كان بسرقة أو بغصب أو غش، أو احتيال ومغالطة.
- حرمة الرشوة تدفع للحاكم ليحكم بغير الحق.
- مال الكافر غير المحارب كمال المسلم في الحرمة إلا أن مال المسلم اشد حرمة لحديث" كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه، وماله ".
ولقوله تعالى في هذه الآية
{ ولا تأكلوا أموالكم } وهو يخاطب المسلمين.
- أن يسأل المرء عما ينفعه ويترك السؤال عما لا يعنيه.
- فائدة الشهور القمرية عظيمة إذ بها تعرف كثير من العبادات.
- حرمة الابتداع في الدين ولو كان برغبة في طاعة الله تعالى وحصول الأجر.
- الأمر بالتقوى المفضية إلى فلاح العبد ونجاته في الدارين.
أحاديث تفسر آية 
قال الله تعالى
" ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل "
وتوضح محاسن الإسلام وتربيته للمسلمين
حديث أم سلمة عند الجماعة : مالك وأحمد والشيخين وأصحاب السنن ، وهو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( ( إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إلي ، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له بنحو ما أسمع ، فمن قضيت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعة من النار ) )
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :" مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ ، فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النَّارَ ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ " ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ ، قَالَ : " وَإِنْ كان قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ " [ أخرجه مسلم والنسائي واللفظ له ]
أخذ عود السواك بغير حق سبب في دخول النار والعياذ بالله.
وقال صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" مَنِ اقْتَطَعَ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ ، بِيَمِينٍ كَاذِبَةٍ ، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ ، ثُمَّ قَرَأَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ " إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ ولهم عذاب أليم "
[ أخرجه البخاري ومسلم ]
وعَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الْكَبَائِرُ : الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ " [ أخرجه البخاري ]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا يَأْخُذُ أَحَدٌ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ ، إِلَّا طَوَّقَهُ اللَّهُ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "[ أخرجه مسلم ]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى اللَّهُ عَنْهُ ، وَمَنْ أَخَذَها يُرِيدُ إِتْلَافَهَا أَتْلَفَهُ اللَّهُ "[ أخرجه البخاري ]
وورد في الحديث النبوي المعروف : «لعن الله الراشي والمرتشي والماشي بينهما».
قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ، وَالْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ " [ متفق عليه ]
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :" مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ لِأَخِيهِ فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهَا ، فَإِنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ ، مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤْخَذَ لِأَخِيهِ مِنْ حَسَنَاتِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ ، أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَخِيهِ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ "
[ أخرجه البخاري ] .
قال صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" لَا يَبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ حَتَّى يَبْتَاعَ أَوْ يَذَرَ " [ متفق عليه واللفظ للنسائي ]
قال صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" لَا يَسُومُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ " [ أخرجه الترمذي ]
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((التَّاجِرُ الصَّدُوقُ الْأَمِينُ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ يوم القيامة)). [الترمذي]
((أطب مطعمك, تكن مستجاب الدعوة))[أخرجه الطبراني في المعجم الصغير].
المشاعر الإيمانية 
من قوله تعالى :
"ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل"هذا تنبيه للناس ألا يدخلوا في بطونهم وبطون من يعولون إلا مالاً من حق،
ومالاً بعمل شريف؛ حلال،
وليكن سند المؤمن دائماً قول الحق:
(وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً(2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ).









النفس تفزع أن تكون فقيرة


والفقر خير من غنىً يطغيها.غنى النفوس هو الكفاف، فإن أبت


فجميع ما في الأرض لا يكفيها.








خطورة اكل الحرام 
في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا ، وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ : ( يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ) ،
وَقَالَ : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ) ، ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ ، أَشْعَثَ أَغْبَرَ ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ ، يَا رَبِّ ، يَا رَبِّ ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ ، وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ " [ أخرجه مسلم في صحيحه ]
يشير النبي صلى الله عليه وسلم إلى خطورة أكل المال الحرام ،بأي طريقة كانت ، وأي وسيلة حصلت ،
فالمال الحرام سبب لمنع إجابة الدعاء ،
وإغلاق باب السماء ، فالمال الحرام طريق يوصل صاحبه إلى النار ،
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :" لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ ، أي : من حرام " [ أخرجه الترمذي وغيره ] ،
وأخرج البخاري وأحمد من حديث خَوْلَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ رَضِي اللَّه عَنْهَا قَالَتْ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ رِجَالًا يَتَخَوَّضُونَ ـ يتصرفون ـ فِي مَالِ اللَّهِ بِغَيْرِ حَقٍّ ، فَلَهُمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ".
فاحذروا من أكل المال الحرامفهو سبيل إلى الهلاك ،
فاحذروه بكل صوره و أنواعه وأشكاله
فهو خبيث والله تعالى لا يحب الخبيث
قال تعالى : " قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث فاتقوا الله يا أولي الألباب "...🌖
الأهلة🌘🌗🌖
والشمس تجري على وقت مسخرة


إذا قضت سفراً استقبلت سفرا
قال الله تعالى :
(إن عدة الشهور عند الله إثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم) «سورة التوبة آية ٣٦

(هو الذي جعل الشمس ضياءً والقمر نوراً وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب)
يونس آية ٥.
(وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلاً من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب).
الإسراء آية ١٢.
وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي في سننه عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«جعل الله الأهلة مواقيت للناس فصوموا لرؤيته، وافطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين يوماً».









الأشهر الحرم 
الأشهر الحرم أربعة:
رجب
وذو القعدة
وذو الحجة
والمحرم.
فشهر مفرد، وهو رجب، والبقية متتالية، وهي: ذو القعدة وذو الحجة ومحرم.
والظاهر أنها سميت حرماً؛ لأن الله حرم فيها القتال بين الناس؛ فلهذا قيل لها حرم؛ جمع حرام.
كما قال الله جل وعلا: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ)
وقال تعالى:
(يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ).
فدل ذلك على أنه محرم فيها القتال، وذلك من رحمة الله لعباده؛ حتى يسافروا فيها، وحتى يحجوا ويعتمروا.
الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله .

الأهلة🌘🌗🌖والشمس تجري على وقت مسخرة


إذا قضت سفراً استقبلت سفرا
قال الله تعالى :(إن عدة الشهور عند الله إثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم) «سورة التوبة آية ٣٦

(هو الذي جعل الشمس ضياءً والقمر نوراً وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب)يونس آية ٥.
(وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلاً من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب). الإسراء آية ١٢.
وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي في سننه عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«جعل الله الأهلة مواقيت للناس فصوموا لرؤيته، وافطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين يوماً».









الأشهر الحرم 
الأشهر الحرم أربعة:
رجب
وذو القعدة
وذو الحجة
والمحرم.
فشهر مفرد، وهو رجب، والبقية متتالية، وهي: ذو القعدة وذو الحجة ومحرم.
والظاهر أنها سميت حرماً؛ لأن الله حرم فيها القتال بين الناس؛ فلهذا قيل لها حرم؛ جمع حرام.
كما قال الله جل وعلا: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ)
وقال تعالى:(يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ).
فدل ذلك على أنه محرم فيها القتال، وذلك من رحمة الله لعباده؛ حتى يسافروا فيها، وحتى يحجوا ويعتمروا.الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله .
{ وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللهِ ٱلَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوۤاْ إِنَّ ٱللهَ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ }
{ وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُم وَأَخْرِجُوهُمْ مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَٱلْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلْقَتْلِ وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ حَتَّىٰ يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَٱقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَآءُ ٱلْكَافِرِينَ } { فَإِنِ ٱنتَهَوْاْ فَإِنَّ ٱللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } 
تفسير السعدي 
الآيات ١٩٠- ١٩١ - ١٩٢ 
هذه الآيات, تتضمن الأمر بالقتال في سبيل الله, وهذا كان بعد الهجرة إلى المدينة,لما قوي المسلمون للقتال, أمرهم الله به,
بعد ما كانوا مأمورين بكف أيديهم،
وفي تخصيص القتال { فِي سَبِيلِ اللَّهِ } حث على الإخلاص
ونهي عن الاقتتال في الفتن بين المسلمين.
{ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ } أي: الذين هم مستعدون لقتالكم,
وهم المكلفون الرجال, غير الشيوخ الذين لا رأي لهم ولا قتال.
والنهي عن الاعتداء, يشمل أنواع الاعتداء كلها, من قتل من لا يقاتل,
من النساء,
والمجانين
والأطفال,
والرهبان ونحوهم والتمثيل بالقتلى,
وقتل الحيوانات, وقطع الأشجار [ونحوها],
لغير مصلحة تعود للمسلمين.
ومن الاعتداء, مقاتلة من تقبل منهم الجزية إذا بذلوها, فإن ذلك لا يجوز.
{ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ } هذا أمر بقتالهم, أينما وجدوا في كل وقت, وفي كل زمان
قتال مدافعة, وقتال مهاجمة
ثم استثنى من هذا العموم قتالهم:
{ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ }
وأنه لا يجوز إلا أن يبدأوا بالقتال,
فإنهم يُقَاتَلُون جزاء لهم على اعتدائهم،
وهذا مستمر في كل وقت, حتى ينتهوا عن كفرهم فيسلموا,
فإن الله يتوب عليهم, 
ولو حصل منهم ما حصل من الكفر بالله, والشرك في المسجد الحرام, وصد الرسول والمؤمنين عنه
وهذا من رحمته وكرمه بعباده
ولما كان القتال عند المسجد الحرام, يتوهم أنه مفسدة في هذا البلد الحرام, أخبر تعالى أن المفسدة بالفتنة عنده بالشرك, والصد عن دينه, أشد من مفسدة القتل, فليس عليكم - أيها المسلمون - حرج في قتالهم.
ويستدل بهذه الآية على القاعدة المشهورة، وهي:
أنه يرتكب أخف المفسدتين, لدفع أعلاهما
شرح الكلمات للجزائري 
{ سبيل الله }: الطريق الموصل إلى رضوانه وهو الإِسلام والمراد إعلاء كلمة الله
{ الذين يقاتلونكم }: المشركون الذين يبدؤونكم بالقتال.
{ ولا تعتدوا }: لا تجاوزوا الحد فتقتلوا النساء والأطفال ومن اعتزال القتال.
{ ثقفتموهم }: تمكنتم من قتالهم.
{ الفتنة }: الشرك.
{ المسجد الحرام }: المراد به مكة والحرم من حولها.
أيسر التفاسير للجزائري
الآيات ١٩٠ - ١٩١ - ١٩٢ 
هذه الآيات الثلاث:{ وقاتلوا في سبيل الله } من أوائل ما نزل في شأن قتال المشركين
وهي متضمنة الأذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين بقتال من يقاتلهم والكف عمن يكف عنهم،
وقال تعالى، وقاتلوا في سبيل الله أي في سبيل إعلاء كلمة الله ليعبد وحده
الذين يقاتلونكم،
واقتلوهم حيث تمكنتم منهم،
وأخرجوهم من ديارهم كما أخرجوكم أيها المهاجرون من دياركم، ولا تتحرجوا من القتل،
فإن فتنتهم للمؤمنين لحملهم على الكفر بالاضطهاد والتعذيب أشد من القتل.
{ ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه }
فلا تكونوا البادئين فإن قاتلوكم فاقتلوهم.
كذلك القتل والإِخراج الواقع منكم لهم يكون جزاء كل كافر يعتدي ويظلم.
فإن انتهوا عن الشرك والكفر وأسلموا فإن الله يغفر لهم ويرحمهم لأن الله تعالى غفور رحيم.
هداية الآيات للجزائري 
- وجوب قتال من يقاتل المسلمين، والكف عمن يكف عن قتالهم وهذا قبل نسخ هذه الآية.
- حرمة الاعتداء في القتال بقتل الأطفال والشيوخ والنساء إلا أن يقاتلن.
- حرمة القتال عند المسجد الحرام أي مكة والحرم إلا أن يبدأ العدو بالقتال فيه فيقاتل.
- الإِسلام يجب ما قبله لقوله تعالى:{ فإن انتهوا فإن الله غفور رحيم }.
من أسباب القتال 
كما في القرآن الكريم
قتال الظالمين المعتدين
قال تعالى : (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلأَ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا الله...) الحج
قال تعالى: ( وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ )
الدفاع عن المستضعفين ونصرة المظلومين
قال تعالى : (وَمَا لَكُمْ لأ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا) النساء ٧٥
إذا رفضوا الدخول في الإسلام
قال تعالى: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ) .








من سنة المصطفى 
من هديه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم في القتال /
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا بعث جيشا قال اغزوا بسم الله وفي سبيل الله قاتلوا من كفر بالله لا تغلوا ولا تقتلوا امرأة ولا وليدا ولا شيخا كبيرا
كان إذا بعث سرية يوصيهم بتقوى الله، ويقول: ((سيروا بسم الله وفي سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، ولا تمثلوا ولا تغدروا، ولا تقتلوا وليدًا)) 








"وقاتلوا في سبيل الله"
تأملي : وضح الله سبحانه أن القتال لإعلاء كلمة الله،
ونية القتال أن يكون في سبيل الله.
لا أن يكون القتال بنية إنتقام أو إستعلاء وجبروت وطغيان فلا قتال من أجل الجاه، أو المال أو.... وإنما القتال لنصرة دين الله .
وتأملي :
(وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين)
الحق العدل ينهي عن الاعتداء،أي لا يقاتل مسلم من لم يقاتله ولا يعتدي.
وهذه من رحمته سبحانه .
ووضع الندى في موضع السيف بالعلا
مضر كوضع السيف في موضع الندى
المتنبي..
حديث يفسر آية ١٩٠ - ١٩١
الحديث الثامن من الأربعين النووية 
شرح ابن عثيمين رحمه الله
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:
(أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدَاً رَسُوْلُ اللهِ وَيُقِيْمُوْا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءهَمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّ الإِسْلامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ تَعَالَى) رواه البخاري ومسلم
الشرح
قوله: أُمِرْتُ أي أمرني ربي.
وقوله: أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ هذا المأمور به.والمقاتلة غير القتل.
-
فالمقاتلة: أن يسعى في جهاد الأعداء حتى تكون كلمة الله هي العليا.
والقتل: أن يقتل شخصاً بعينه،ولهذا نقول:
ليس كل ما جازت المقاتلة جاز القتل،
فالقتل أضيق ولا يجوز إلا بشروط معروفة،
والمقاتلة أوسع، قال الله تبارك وتعالى:( وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّه) (الحجرات: الآية9) فأمر بقتالها وهي مؤمنة لايحل قتلها ولا يباح دمها لكن من أجل الإصلاح.
ولذلك أمرت الأمة أن توافق الإمام في قتال أهل البغي الذين يخرجون على الإمام بشبهة،
قالوا: فإذا قرر الإمام أن يقاتلهم وجب على الرعيّة طاعته وموافقته دفعاً للشر والفساد،
وهنا نقاتل مسلمين لأجل إقامة العدل وإزالة الفوضى.
وقاتل أبو بكر الصديق رضي الله عنه مانعي الزكاة ولكن لايقتلهم، بل قاتلهم حتى يذعنوا للحق .حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله (حتى) هل هي للتعليل بمعنى أن أقاتل ليشهدوا، أو هي للغاية بمعنى أقاتلهم إلى أن يشهدوا؟
و الثاني أظهر،
وقوله : حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله أي حتى يشهدوا بألسنتهم وبقلوبهم،
لكن من شهد بلسانه عصم دمه وماله، وقلبه إلى الله عزّ وجل.
أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله أي:لا معبود حقّ إلا الله عزّ وجل، فهو الذي عبادته حقّ، وما سواه فعبادته باطلة.
وَأَنَّ مُحَمَّدَاً رَسُوْلُ اللهِ محمد: هوابن عبد الله، وقال اسمه ولم يقل: وأني رسول الله للتفخيم والتعظيم. ورسول الله: يعني مرسله.
وَيُقِيْمُوا الصَّلاةَ أي يفعلوها قائمة وقويمة على ماجاءت به الشريعة.
والصلاة هنا عامة، لكن المراد بها الخاص، وهي الصلوات الخمس، ولهذا لو تركوا النوافل فلا يقاتلون .
وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ أي يعطوها مستحقّها.
والزكاة: هي النصيب المفروض في الأموال الزكوية. ففي الذهب مثلاً والفضة وعروض التجارة: ربع العشر، أي واحد من أربعين. وفيما يخرج من الأرض مما فيه الزكاة: نصف العشر إذا كان يسقى بمؤونة، والعشر كاملاً إذا كان يسقى بلا مؤونة. وفي الماشية: كما هو في السُّنة.
فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ أي شهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة.
عَصَمُوا أي منعوا مِنِّي دِمَاءهَم وَأَمْوَالَهُم أي فلا يحل أن أقاتلهم وأستبيح دماءهم، ولا أن أغنم أموالهم، لأنهم دخلوا في الإسلام.
إِلاَّ بِحَقِّ الإِسْلامِ هذا استثناء لكنه استثناء عام، يعني: إلا أن تباح دماؤهم وأموالهم بحق الإسلام، مثل: زنا الثيّب، والقصاص وما أشبه ذلك.
وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ تَعَالَى أي محاسبتهم على الأعمال على الله تعالى، أما النبي فليس عليه إلا البلاغ.








فهذا الحديث أصلٌ وقاعدةٌ في جواز مقاتلة الناس،وأنه لايجوز مقاتلتهم إلا بهذا السبب.









من فوائد هذا الحديث:١-أن النبي عبد مأمور يوجه إليه الأمر كما يوجّه إلى غيره.
٢- الدخول في الإسلام يستوجب شهادة أن لا إله إلا الله بالقلب واللسان .
٣- من قال الشهادة بلسانه نأخذ بالظاهر ووكلنا سريرته إلى الله .
٤- الدخول في الإسلام يكون بشهادة أن لا إله إلا الله ؛ ولكن المقاتلة لا ترفع إلا بشهادة أن محمد رسول الله ، وإقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة .
٥- حساب الخلق على الله عز وجل، والبلاغ فقط على الرسول .
٦-
لا تحزن أيها الداعي إذا ردت دعوتك ،فقط بريء ذمتك بالدعوة إلى الله وإبلاغ الحق ، وأعلم أن ماقلته من حق تريد به وجه الله لابد أن يؤثر ولو بعد حين.
ملخص تفسير السعدي 
الآيات ١٨٣ - ١٩٣ 
يخبر تعالى بما منَّ به على عباده, بأنه فرض عليهم
الصيام
كما فرضه على الأمم السابقة,
لأنه من الشرائع والأوامر التي هي مصلحة للخلق في كل زمان.
وفيه تنشيط لهذه الأمة, بأنه ينبغي لكم أن تنافسوا غيركم في تكميل الأعمال, والمسارعة إلى صالح الخصال,
وأنه ليس من الأمور الثقيلة, التي اختصيتم بها.
حكمة مشروعية الصيام 
ثم ذكر تعالى حكمته في مشروعية الصيام فقال: { لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } فإن الصيام من أكبر أسباب التقوى, لأن فيه امتثال أمر الله واجتناب نهيه.
ثم سهل تسهيلا آخر. فقال:{ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } وذلك للمشقة, في الغالب, رخص الله لهما, في الفطر.
ولما كان لا بد من حصول مصلحة الصيام لكل مؤمن,
أمرهما أن يقضياه في أيام أخر إذا زال المرض, وانقضى السفر, وحصلت الراحة.
وفي قوله: { فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ }
فيه دليل على أنه يقضي عدد أيام رمضان, كاملا كان, أو ناقصا,
وعلى أنه يجوز أن يقضي أياما قصيرة باردة, عن أيام طويلة حارة كالعكس.
وقوله: { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ } أي: يطيقون الصيام { فِدْيَةٌ } عن كل يوم يفطرونه{ طَعَامُ مِسْكِينٍ } وهذا في ابتداء فرض الصيام, لما كانوا غير معتادين للصيام, وكان فرضه حتما, فيه مشقة عليهم, درجهم الرب الحكيم, بأسهل طريق،
وخيَّر المطيق للصوم بين
أن يصوم, وهو أفضل,
أو يطعم، ولهذا قال: { وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ }
ثم بعد ذلك, جعل الصيام حتما على المطيق وغير المطيق, يفطر ويقضيه في أيام أخر
[وقيل: { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ } أي: يتكلفونه، ويشق عليهم مشقة غير محتملة, كالشيخ الكبير, فدية عن كل يوم مسكين وهذا هو الصحيح]{ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ }
أي: الصوم المفروض عليكم, هو شهر رمضان, الشهر العظيم, الذي قد حصل لكم فيه من الله الفضل العظيم، وهو القرآن الكريم.
ولما كان النسخ للتخيير, بين الصيام والفداء خاصة, أعاد الرخصة للمريض والمسافر, لئلا يتوهم أن الرخصة أيضا منسوخة
[فقال] يريد الله تعالى أن ييسر عليكم الطرق الموصلة إلى رضوانه أعظم تيسير.
{ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ } وهذا - والله أعلم - لئلا يتوهم متوهم, أن صيام رمضان, يحصل المقصود منه ببعضه, دفع هذا الوهم بالأمر بتكميل عدته،
ويشكر الله [تعالى] عند إتمامه على توفيقه وتسهيله وتبيينه لعباده,
وبالتكبير عند انقضائه, ويدخل في ذلك التكبير عند رؤية هلال شوال إلى فراغ خطبة العيد.
سبب نزول 
هذا جواب سؤال، سأل النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه فقالوا: يا رسول الله, أقريب ربنا فنناجيه, أم بعيد فنناديه؟
فنزل: { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ }
لأنه تعالى, الرقيب الشهيد, المطلع على السر وأخفى, يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور,
فهو قريب أيضا من داعيه, بالإجابة، ولهذا قال: { أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ }
والقرب نوعان:
قرب بعلمه من كل خلقه,
وقرب من عابديه وداعيه بالإجابة والمعونة والتوفيق.
فمن دعا ربه بقلب حاضر, ودعاء مشروع, ولم يمنع مانع من إجابة الدعاء, كأكل الحرام ونحوه, فإن الله قد وعده بالإجابة،
وخصوصا إذا أتى بأسباب إجابة الدعاء, وهي:
الاستجابة لله تعالى بالانقياد لأوامره ونواهيه القولية والفعلية,
والإيمان به, الموجب للاستجابة،فلهذا قال: { فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ }
أي: يحصل لهم الرشد:
الذي هو الهداية للإيمان والأعمال الصالحة, ويزول عنهم الغي المنافي للإيمان والأعمال الصالحة.
إذا طلع الفجر يجب الإمساك عن المفطرات
{ إلى الليل } وهو غروب الشمس ولما كان إباحة الوطء في ليالي الصيام ليست إباحته عامة لكل أحد،
فإن المعتكف لا يحل له ذلك، استثناه بقوله: { ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد } أي: وأنتم متصفون بذلك،ودلت الآية على مشروعية الاعتكاف،
{ حدود الله } التي حدها لعباده، ونهاهم عنها، فقال: { فلا تقربوها } أبلغ من قوله: " فلا تفعلوها " لأن القربان، يشمل النهي عن فعل المحرم بنفسه، والنهي عن وسائله الموصلة إليه.يتبع ملخص تفسير السعدي
والعبد مأمور بترك المحرمات، والبعد منها غاية ما يمكنه، وترك كل سبب يدعو إليها، وأما الأوامر فيقول الله فيها: { تلك حدود الله فلا تعتدوها } فينهى عن مجاوزتها.
{ يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون }
كان ذلك سببا للتقوى.
ولا تأخذوا أموالكم أي: أموال غيركم، أضافها إليهم, لأنه ينبغي للمسلم أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه
وعلى الوكيل إذا علم أن موكله مبطل في دعواه, لم يحل له أن يخاصم عن الخائن كما قال تعالى: { وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا }
🌘🌗🌖

يقول تعالى: { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ } جمع - هلال - ما فائدتها وحكمتها؟ أو عن ذاتها،
{ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ } أي: جعلها الله تعالى بلطفه ورحمته على هذا التدبير.
سبب نزول 
{ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا } وهذا كما كان الأنصار وغيرهم من العرب, إذا أحرموا, لم يدخلوا البيوت من أبوابها, تعبدا بذلك, وظنا أنه بر.
فأخبر الله أنه ليس ببر لأن الله تعالى, لم يشرعه لهم، وكل من تعبد بعبادة لم يشرعها الله ولا رسوله, فهو متعبد ببدعة.
وأمرهم أن يأتوا البيوت من أبوابها لما فيه من السهولة عليهم, التي هي قاعدة من قواعد الشرع.
{ وَاتَّقُوا اللَّهَ } هذا هو البر الذي أمر الله به, وهو لزوم تقواه على الدوام, بامتثال أوامره, واجتناب نواهيه...
{ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ } هذا أمر بقتالهم, أينما وجدوا في كل وقت, وفي كل زمان قتال مدافعة, وقتال مهاجمة
ثم استثنى من هذا العموم قتالهم
{ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } وأنه لا يجوز
إلا أن يبدأوا بالقتال, فإنهم يقاتلون جزاء لهم على اعتدائهم، وهذا مستمر في كل وقت, حتى ينتهوا عن كفرهم فيسلموا, فإن الله يتوب عليهم.
والعبد مأمور بترك المحرمات، والبعد منها غاية ما يمكنه، وترك كل سبب يدعو إليها، وأما الأوامر فيقول الله فيها: { تلك حدود الله فلا تعتدوها } فينهى عن مجاوزتها.
{ يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون }كان ذلك سببا للتقوى.
ولا تأخذوا أموالكم أي: أموال غيركم، أضافها إليهم, لأنه ينبغي للمسلم أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه
وعلى الوكيل إذا علم أن موكله مبطل في دعواه, لم يحل له أن يخاصم عن الخائن كما قال تعالى: { وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا }🌘🌗🌖


يقول تعالى: { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ } جمع - هلال - ما فائدتها وحكمتها؟ أو عن ذاتها،
{ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ } أي: جعلها الله تعالى بلطفه ورحمته على هذا التدبير.
سبب نزول 
{ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا } وهذا كما كان الأنصار وغيرهم من العرب, إذا أحرموا, لم يدخلوا البيوت من أبوابها, تعبدا بذلك, وظنا أنه بر.
فأخبر الله أنه ليس ببر لأن الله تعالى, لم يشرعه لهم، وكل من تعبد بعبادة لم يشرعها الله ولا رسوله, فهو متعبد ببدعة.
وأمرهم أن يأتوا البيوت من أبوابها لما فيه من السهولة عليهم, التي هي قاعدة من قواعد الشرع.
{ وَاتَّقُوا اللَّهَ } هذا هو البر الذي أمر الله به, وهو لزوم تقواه على الدوام, بامتثال أوامره, واجتناب نواهيه...
{ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ } هذا أمر بقتالهم, أينما وجدوا في كل وقت, وفي كل زمان قتال مدافعة, وقتال مهاجمة
ثم استثنى من هذا العموم قتالهم{ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } وأنه لا يجوز

إلا أن يبدأوا بالقتال, فإنهم يقاتلون جزاء لهم على اعتدائهم، وهذا مستمر في كل وقت, حتى ينتهوا عن كفرهم فيسلموا, فإن الله يتوب عليهم.
تفسير السعدي 
الآيات ١٩٣ - ١٩٤ - ١٩٥
ذكر الله تعالى المقصود من القتال في سبيله,
وأنه ليس المقصود به, سفك دماء الكفار, وأخذ أموالهم،
ولكن المقصود به أن { يَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ } تعالى, فيظهر دين الله [تعالى], على سائر الأديان, ويدفع كل ما يعارضه, من الشرك وغيره,
وهو المراد بالفتنة، فإذا حصل هذا المقصود, فلا قتل ولا قتال،
{ فَإِنِ انْتَهَوْا } عن قتالكم عند المسجد الحرام { فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ } أي: فليس عليهم منكم اعتداء, إلا من ظلم منهم, فإنه يستحق المعاقبة, بقدر ظلمه.الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ
يقول تعالى: { الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ } يحتمل أن يكون المراد به ما وقع من صد المشركين للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه عام الحديبية, عن الدخول لمكة, وقاضوهم على دخولها من قابل,
وكان الصد والقضاء في شهر حرام, وهو ذو القعدة, فيكون هذا بهذا،
فيكون فيه, تطييب لقلوب الصحابة, بتمام نسكهم, وكماله.
ويحتمل أن يكون المعنى: إنكم إن قاتلتموهم في الشهر الحرام فقد قاتلوكم فيه, وهم المعتدون, فليس عليكم في ذلك حرج، وعلى هذا فيكون قوله:
{ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ } من باب عطف العام على الخاص، أي:
كل شيء يحترم من شهر حرام, أو بلد حرام, أو إحرام, أو ما هو أعم من ذلك, جميع ما أمر الشرع باحترامه, فمن تجرأ عليها فإنه يقتص منه،
فمن قاتل في الشهر الحرام قوتل،
ومن هتك البلد الحرام, أخذ منه الحد, ولم يكن له حرمة،
ومن قتل مكافئا له قتل به,
ومن جرحه أو قطع عضوا, منه, اقتص منه،
ومن أخذ مال غيره المحترم, أخذ منه بدله،
ولكن هل لصاحب الحق أن يأخذ من ماله بقدر حقه أم لا؟ خلاف بين العلماء,
الراجح من ذلك, أنه إن كان سبب الحق ظاهرا كالضيف, إذا لم يقره غيره, والزوجة, والقريب إذا امتنع من تجب عليه النفقة [من الإنفاق عليه] فإنه يجوز أخذه من ماله.
وإن كان السبب خفيا, كمن جحد دين غيره, أو خانه في وديعة, أو سرق منه ونحو ذلك, فإنه لا يجوز له أن يأخذ من ماله مقابلة له, جمعا بين الأدلة, ولهذا قال تعالى, تأكيدا وتقوية لما تقدم: { فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ } هذا تفسير لصفة المقاصة, وأنها هي المماثلة في مقابلة المعتدي.
ولما كانت النفوس - في الغالب - لا تقف على حدها إذا رخص لها في المعاقبة لطلبها التشفي, أمر تعالى بلزوم تقواه
التي هي الوقوف عند حدوده, وعدم تجاوزها, وأخبر تعالى أنه { مَعَ الْمُتَّقِينَ } أي: بالعون, والنصر, والتأييد, والتوفيق.
ومن كان الله معه, حصل له السعادة الأبدية، ومن لم يلزم التقوى تخلى عنه وليه, وخذله, فوكله إلى نفسه فصار هلاكه أقرب إليه من حبل الوريد..
ايسر التفاسير للجزائري 
الآيات ١٩٣- ١٩٤ - ١٩٥
وقوله تعالى: { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة } فهي مقررة لحكم سابقاتها إذ فيها بقتال المشركين الذين قاتلوهم قتالاً يستمر حتى لا يبقى في مكة من يضطهد في دينه ويفتن فيه ويكون الدين كله لله فلا يعبد غيره،
وقوله فإن انتهوا من الشرك بأن أسلموا ووحدوا فكفوا عنهم ولا تقاتلوهم،
إذ لا عدوان إلا على الظالمين وهم بعد إسلامهم ما أصبحوا ظالمين.
الآية في سياق ما قبلها تشجع المؤمنين المعتدى عليها على قتال أعدائهم
وتعلمهم أن من قاتلهم في الشهر الحرام فليقاتلوه في الشهر الحرام،
ومن قاتلهم في الحرم فليقاتلوه في الحرم،
ومن قاتلهم وهم محرمون فليقاتلوه وهو محرم، وهكذا الحرمات قصاص بينهم ومساواة.
ومن اعتدى عليهم فليعتدوا عليه بمثل اعتدائه عليهم،
وأمرهم بتقواه عز وجل وأعلمهم أنه معهم ما اتقوه بالتسديد والعون والنصر
.
و أمرهم بإنفاق المال للجهاد لإِعداد العدة وتسيير السرايا والمقاتلين
ونهاهم أن يتركوا الإِنفاق في سبيل الله الذي هو الجهاد فإنهم متى تركوا الإِنفاق والجهاد كانوا كمن ألقى بيده في الهلاك،
وذلك أن العدو المتربص بهم إذا رآهم قعدوا عن الجهاد غزاهم وقاتلهم وانتصر عليهم فهلكوا.
كما أمرهم بالإِحسان في أعمالهم كافة وإحسان الأعمال إتقانها وتجويدها.
وتنقيتها من الخلل والفساد، ووعدهم إن هم أحسنوا أعمالهم بتأييدهم ونصرهمفقال تعالى{ وأحسنوا إن الله يحب المحسنين }
ومن أحبه الله أكرمه ونصره وما أهانه ولا خذله..
هداية من الجزائري
- وجوب الجهاد وهو فرض كفاية ما وجد مؤمن يضطهد لإِسلامه أو يفتن في دنيه.
- احترام الشهر الحرام وسائر الحرمات.
- جواز المقاصة والمجازاة لمن اعتدى بحيث يعامل بما عامل به سواء بسواء.
- رد الإِعتداء والنيل من المعتدي الظالم البادي بالظلم والإِعتداء.
- معيّة الله تعالى لأهل الإِيمان والتقوى والإِحسان.
- فضيلة الإِحسان لحب الله تعالى للمحسنين..
الأشهر الحرم 
الأشهر الحرم أربعة:
رجب
وذو القعدة
وذو الحجة
والمحرم.
فشهر مفرد، وهو رجب، والبقية متتالية، وهي: ذو القعدة وذو الحجة ومحرم.
والظاهر أنها سميت حرماً؛ لأن الله حرم فيها القتال بين الناس؛ فلهذا قيل لها حرم؛ جمع حرام.
كما قال الله جل وعلا: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ)
وقال تعالى:(يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ).
فدل ذلك على أنه محرم فيها القتال، وذلك من رحمة الله لعباده؛ حتى يسافروا فيها، وحتى يحجوا ويعتمروا.الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله ..
بسم الله الرحمن الرحيم
مسابقة تدبرية 










ماذا عرفت عن الله من خلال الآيات التالية مع الربط في المعنى بينهما في أسطر معدودة:
أ- (إن الله لا يحب المعتدين )
ب- (إن الله يحب المحسنين )










سددكن الله 
مسابقة تدبرية 










ماذا عرفت عن الله من خلال الآيات التالية مع الربط في المعنى بينهما في أسطر معدودة:
أ- (إن الله لا يحب المعتدين )
ب- (إن الله يحب المحسنين )










سددكن الله 
شرح الكلمات للجزائري 
{ الشهر الحرام }: الشهر المحرم القتال فيه والأشهر الحرم أربعة ثلاثة سرد وواحد فرد فالثلاثة هي القعدة والحجة ومحرم والرابع الفرد رجب.
{ الحرمات }: جمع حرمة كالشهر الحرام، والبلد الحرام، والإِحرام.
{ إن الله مع المتقين }: المتقون هم المؤمنون الذين يتقون معاصي الله تعالى ومخالفة سنته في الاية وكونه تعالى معهم: يسددهم ويعينهم وينصرهم.
{ التهلكة }: الهلكة والهلاك مثلها.
{ الاحسان }: اتقان الطاعة وتخليصها من شوائب الشرك، وفعل الخير أيضاً.صفة الرزق
إن سألت عن رزقه فهو
الرزاق
الذي قد كمل في رزقه قال تعالى
"وهو خير الرازقين"
خيرمن رزق وأعطى٠
يرزق من خزائن لاتفنى ولاتنتهي .
نعمه الظاهره والباطنه على العباد بعدد الأنفاس واللحظات من جميع أصناف النعم مما يعرف العباد ومما لايعرفون
.
ورزقه نوعان
️عام وخاص .
فالعام: ايصاله لجميع الخليقه ماتحتاجه في معاشها وقيامها.
والخاص :وهو الرزق النافع المستمر نفعه في الدنيا والآخرة ،رزق القلوب بالعلم النافع مالإيمان الصحيح والعمل الصالح .
عن أنس. رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول :"اللهم انفعني بما علمتني ،وعلمني ماينفعني وارزقني علما تنفعني به "
والرزق والأجل قرينان مضمونان،
فما دام الأجل باقياً كان الرزق آتياً.
ولوحققنا التوكل على الله بقلوبنا لساق إليناأرزاقنا مع أدنى سبب كما يسوق إلى الطير أرزاقها
إن سألت عن رزقه فهو
الرزاقالذي قد كمل في رزقه قال تعالى
"وهو خير الرازقين"
خيرمن رزق وأعطى٠
يرزق من خزائن لاتفنى ولاتنتهي .
نعمه الظاهره والباطنه على العباد بعدد الأنفاس واللحظات من جميع أصناف النعم مما يعرف العباد ومما لايعرفون
.
ورزقه نوعان
️عام وخاص .فالعام: ايصاله لجميع الخليقه ماتحتاجه في معاشها وقيامها.
والخاص :وهو الرزق النافع المستمر نفعه في الدنيا والآخرة ،رزق القلوب بالعلم النافع مالإيمان الصحيح والعمل الصالح .
عن أنس. رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول :"اللهم انفعني بما علمتني ،وعلمني ماينفعني وارزقني علما تنفعني به "
والرزق والأجل قرينان مضمونان،
فما دام الأجل باقياً كان الرزق آتياً.ولوحققنا التوكل على الله بقلوبنا لساق إليناأرزاقنا مع أدنى سبب كما يسوق إلى الطير أرزاقها

تفسير السعدي
الآية ١٩٦
يستدل بقوله [تعالى]: { وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ } على أمور:
وجوب الحج والعمرة, وفرضيتهما.
وجوب إتمامهما بأركانهما, وواجباتهما, التي قد دل عليها فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله: " خذوا عني مناسككم "
أن فيه حجة لمن قال بوجوب العمرة.
أن الحج والعمرة يجب إتمامهما بالشروع فيهما, ولو كانا نفلا.
الأمر بإتقانهما وإحسانهما, وهذا قدر زائد على فعل ما يلزم لهما.
وفيه الأمر بإخلاصهما لله تعالى.
أنه لا يخرج المحرم بهما بشيء من الأشياء حتى يكملهما, إلا بما استثناه الله, وهو الحصر, فلهذا قال:
{ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ } أي: منعتم من الوصول إلى البيت لتكميلهما
بمرض,
أو ضلالة,
أو عدو, ونحو ذلك من أنواع الحصر, الذي هو المنع.
{ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ } أي: فاذبحوا ما استيسر من الهدي :
وهو سبع بدنة, أو سبع بقرة, أو شاة يذبحها المحصر, ويحلق ويحل من إحرامه بسبب الحصر
كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه, لما صدهم المشركون عام الحديبية،
فإن لم يجد الهدي,
فليصم بدله عشرة أيام كما في المتمتع ثم يحل.
ثم قال تعالى: { وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ }
وهذا من محظورات الإحرام
إزالة الشعر, بحلق أو غيره, لأن المعنى واحد من الرأس, أو من البدن, لأن المقصود من ذلك, حصول الشعث والمنع من الترفه بإزالته, وهو موجود في بقية الشعر.
= وقاس كثير من العلماء على إزالة الشعر, تقليم الأظفار بجامع الترفه، ويستمر المنع مما ذكر, حتى يبلغ الهدي محله, وهو يوم النحر، والأفضل أن يكون الحلق بعد النحر, كما تدل عليه الآية.
ويستدل بهذه الآية على أن المتمتع إذا ساق الهدي, لم يتحلل من عمرته قبل يوم النحر، فإذا طاف وسعى للعمرة, أحرم بالحج, ولم يكن له إحلال بسبب سوق الهدي، وإنما منع تبارك وتعالى من ذلك, لما فيه من الذل والخضوع لله والانكسار له, والتواضع الذي هو عين مصلحة العبد, وليس عليه في ذلك من ضرر،
فإذا حصل الضرر بأن كان به أذى من مرض, ينتفع بحلق رأسه له, أو قروح, أو قمل ونحو ذلك فإنه يحل له أن يحلق رأسه,
ولكن يكون عليه فدية :
من صيام ثلاثة أيام,
أو صدقة على ستة مساكين
أو نسك ما يجزئ في أضحية, فهو مخير،
والنسك أفضل,
فالصدقة,
فالصيام.= ومثل هذا, كل ما كان في معنى ذلك, من تقليم الأظفار, أو تغطية الرأس, أو لبس المخيط, أو الطيب,
فإنه يجوز عند الضرورة,+ مع وجوب الفدية المذكورة لأن القصد من الجميع, إزالة ما به يترفه.
ثم قال تعالى: { فَإِذَا أَمِنْتُمْ } أي: بأن قدرتم على البيت من غير مانع عدو وغيره،
{ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ } بأن توصل بها إليه, وانتفع بتمتعه بعد الفراغ منها.
{ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ } أي:فعليه ما تيسر من الهدي, وهو ما يجزئ في أضحية، وهذا دم نسك,
مقابلة لحصول النسكين له في سفرة واحدة, ولإنعام الله عليه بحصول الانتفاع بالمتعة بعد فراغ العمرة, وقبل الشروع في الحج، ومثلها القِران لحصول النسكين له.
ويدل مفهوم الآية, على أن المفرد للحج, ليس عليه هدي، ودلت الآية على:فضيلة المتعة, وعلى جواز فعلها في أشهر الحج.
{ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ } أي الهدي أو ثمنه{ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ }

أول جوازها من حين الإحرام بالعمرة, وآخرها ثلاثة أيام بعد النحر, أيام رمي الجمار, والمبيت بـ "منى" ولكن الأفضل منها, أن يصوم السابع, والثامن, والتاسع،
{ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ }

أي: فرغتم من أعمال الحج, فيجوز فعلها في مكة, وفي الطريق, وعند وصوله إلى أهله.
{ ذَلِكَ } المذكور من وجوب الهدي على المتمتع { لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } بأن كان عند مسافة قصر فأكثر, أو بعيدا عنه عرفات, فهذا الذي يجب عليه الهدي, لحصول النسكين له في سفر واحد
وأما من كان أهله من حاضري المسجد الحرام, فليس عليه هدي لعدم الموجب لذلك.
{ وَاتَّقُوا اللَّهَ } أي: في جميع أموركم, بامتثال أوامره, واجتناب نواهيه، ومن ذلك, امتثالكم, لهذه المأمورات, واجتناب هذه المحظورات المذكورة في هذه الآية.
{ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } أي: لمن عصاه,
وهذا هو الموجب للتقوى,
( فإن من خاف عقاب الله, انكف عما يوجب العقاب) (كما أن من رجا ثواب الله عمل لما يوصله إلى الثواب،)
(وأما من لم يخف العقاب, ولم يرج الثواب, اقتحم المحارم, وتجرأ على ترك الواجبات).
شرح الكلمات للجزائري 
{ وأتموا الحج والعمرة لله }:فإتمامهما أن يحرم بهما من الميقات وأن يأتي بأركانهما وواجباتهما على الوجه المطلوب من الشارع، وأن يخلص فيهما لله تعالى.
{ فإن أحصرتم }:الحصر والإِحصار أن يعجز الحاج أو المعتمر عن إتمام حجه أو عمرته إما بعدوا يصده عن دخول مكة أو مرض شديد لا يقدر معه على مواصلة السير إلى مكة.
{ فما استيسر من الهدي }: أي فالواجب على من أحصر ما تيسر له من الهدي شاة أو بقرة أو بعير.
{ ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله }: لا يتحلل المحصر من إحرامه حتى يذبح ما تيسر له من الهدى فإن ذبح تحلل بحلق رأسه.
{ ففدية }: فالواجب هو فدية من صيام أو صدقة أو نسك.
{ فمن تمتع بالعمرة إلى الحج }: فمن أحرم بعمرة في أشهر الحج وتحلل وبقي في مكة ينتظر الحج وحج فعلاً فالواجب ما استيسر من الهدي.
{ فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام }: فمن تمتع بالعمرة ولم يجد هدياً لعجزه عن فالواجب صيام عشرة أيام ثلاثة في مكة وسبعة في بلده.
{ ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام }: أي ما وجب من الهدي أو الصيام عند العجز وهو لغير أهل الحرم أما سكان مكة والحرم حولها وهم أهل الحرم فلا يجب عليهم شىء إن تمتعوا.
ايسر التفاسير للجزائري 
الآية ١٩٦ 
يأمر تعالى عباده المؤمنين أن يتموا الحج والعمرة له سبحانه وتعالى
فيأتوا بها على الوجه المطلوب
وأن يريدوا بهما الله تعالى،
ويخبرهم أنهم إذا أحصروا فلم يتمكنوا من إتمامها فالواجب عليهم :
أن يذبحوا أن ينحروا ما تيسر لهم فإذا ذبحوا أو نحروا حلوا من إحرامهم،
وذلك بحلق شعر رؤوسهم أو تقصيره،
كما أعلمهم أن من كان منهم مريضاً أو به أذى من رأسه واضطر إلى حلق شعر رأسه أو لبس ثوب أو تغطية رأس فالواجب بعد أن يفعل ذلك (فدية)وهي واحد من ثلاثة على التخيير:
صيام ثلاثة أيام
إو إطعام ستة مساكين لكل مسكين حفنتان من طعام،
أو ذبح شاة.
كما أعلمهم أن من تمتع بالعمرة إلى الحج (ولم يكن من سكان الحرم)
أن عليه ما استيسر من الهدي شاة أو بقرة أو بعير

فإن لم يجد ذلك صام ثلاثة أيام في الحج من أول شهر الحجة إلى يوم التاسع منه وسبعة أيام إذا رجع إلى بلاده.
وأمرهم بتقواه عز وجل وهي {امتثال أوامره والأخذ بتشريعة} {وحذرهم من إهمال أمره والإِستخفاف بشرعه}فقال: {واتقوا الله واعلموا أن الله شديد العقاب }..
الهداية من الجزائري
الآية ١٩٦ 
- وجوب إتمام الحج والعمرة لمن شرع فيهما بالإحرام من الميقات، وإن كان الحج تطوعاً والعمرة غير واجبة.
- بيان حكم الإِحصار وهو ذبح شاة من مكان الإِحصار ثم التحلل بالحلق أو التقصير، ثم القضاء من قابل إن تيسر ذلك للعبد، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قضى هو وأصحابه العمرة التي صدوا فيها عن المسجد الحرام عام الحديبية.
- بيان فدية الأذى وهي أن من ارتكب محظوراً من محظورات الإِحرام بأن حلق أولبس مخيطاً أو غطى رأسه لعذر وجب عليه فدية وهي صيام أو إطعام أو ذبح شاة.
- بيان حكم التمتع مفصلا وهو أن من كان من غير سكان مكة والحرم حولها إذا أحرم بعمرة في أشهر الحج وتحلل منها وبقى في مكة وحجّ من عامه أن عليه ذبح شاة فإن عجز صام ثلاثة أيام في مكة وسبعة في بلاده.
- الأمر بالتقوى وهى طاعة الله تعالى بامتثال أمره واجتناب نهيه، وتحذير من (تركها لما يترتب عليه من العقاب الشديد).
تفسير السعدي 
الآيات ١٩٧ - ١٩٨ 
يخبر تعالى أن { الْحَجَّ } واقع في { أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ } عند المخاطبين, مشهورات, بحيث لا تحتاج إلى تخصيص، كما احتاج الصيام إلى تعيين شهره, وكما بين تعالى أوقات الصلوات الخمس.
وأما الحج فقد كان من ملة إبراهيم, التي لم تزل مستمرة في ذريته معروفة بينهم.
والمراد بالأشهر المعلومات عند جمهور العلماء: (شوال, وذو القعدة, وعشر من ذي الحجة), فهي التي يقع فيها الإحرام بالحج غالبا.
{ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ } أي: أحرم به, لأن الشروع فيه يصيره فرضا, ولو كان نفلا.
واستدل بهذه الآية الشافعي ومن تابعه, على أنه لا يجوز الإحرام بالحج قبل أشهره،
قلت لو قيل: إن فيها دلالة لقول الجمهور, بصحة الإحرام [بالحج] قبل أشهره لكان قريبا، فإن قوله: { فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ } دليل على أن الفرض قد يقع في الأشهر المذكورة وقد لا يقع فيها, وإلا لم يقيده.
وقوله: { فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ } أي: يجب أن تعظموا الإحرام بالحج, وخصوصا الواقع في أشهره, وتصونوه عن كل ما يفسده أو ينقصه,
من الرفث وهو الجماع ومقدماته الفعلية والقولية, خصوصا عند النساء بحضرتهن.
والفسوق وهو: جميع المعاصي, ومنها محظورات الإحرام.
والجدال وهو: المماراة والمنازعة والمخاصمة, لكونها تثير الشر, وتوقع العداوة.
والمقصود من الحج, الذل والانكسار لله, والتقرب إليه بما أمكن من القربات, والتنزه عن مقارفة السيئات, فإنه بذلك يكون مبرورا
والمبرور, ليس له جزاء إلا الجنة
وهذه الأشياء وإن كانت ممنوعة في كل مكان وزمان, فإنها يتغلظ المنع عنها في الحج.
واعلم أنه لا يتم التقرب إلى الله بترك المعاصي حتى يفعل الأوامر، ولهذا قال تعالى: { وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ } أتى بـ " من " لتنصيص على العموم، فكل خير وقربة وعبادة, داخل في ذلك،
أي: فإن الله به عليم, وهذا يتضمن غاية الحث على أفعال الخير, وخصوصا في تلك البقاع الشريفة والحرمات المنيفة, فإنه ينبغي تدارك ما أمكن تداركه فيها, من صلاة, وصيام, وصدقة, وطواف, وإحسان قولي وفعلي.
ثم أمر تعالى بالتزود لهذا السفر المبارك, فإن التزود فيه الاستغناء عن المخلوقين, والكف عن أموالهم, سؤالا واستشرافا، وفي الإكثار منه نفع وإعانة للمسافرين, وزيادة قربة لرب العالمين، وهذا الزاد الذي المراد منه إقامة البنية بلغة ومتاع.
وأما الزاد الحقيقي المستمر نفعه لصاحبه, في دنياه, وأخراه, فهو (زاد التقوى) الذي هو زاد إلى دار القرار, وهو الموصل لأكمل لذة, وأجل نعيم دائم أبدا، ومن ترك هذا الزاد, فهو المنقطع به الذي هو عرضة لكل شر, وممنوع من الوصول إلى دار المتقين.فهذا مدح للتقوى. ثم أمر بها أولي الألباب
فقال: { وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ } أي: يا أهل العقول الرزينة, اتقوا ربكم الذي تقواه أعظم ما تأمر به العقول, وتركها دليل على الجهل, وفساد الرأي.من هنا الدرس

تفسير السعدي 
الآية ١٩٧ 
يخبر تعالى أن { الْحَجَّ } واقع في { أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ } عند المخاطبين, مشهورات, بحيث لا تحتاج إلى تخصيص، كما احتاج الصيام إلى تعيين شهره, وكما بين تعالى أوقات الصلوات الخمس.
وأما الحج فقد كان من ملة إبراهيم, التي لم تزل مستمرة في ذريته معروفة بينهم.
والمراد بالأشهر المعلومات عند جمهور العلماء: (شوال, وذو القعدة, وعشر من ذي الحجة), فهي التي يقع فيها الإحرام بالحج غالبا.
{ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ } أي: أحرم به, لأن الشروع فيه يصيره فرضا, ولو كان نفلا.
واستدل بهذه الآية الشافعي ومن تابعه, على أنه لا يجوز الإحرام بالحج قبل أشهره،
قلت لو قيل: إن فيها دلالة لقول الجمهور, بصحة الإحرام [بالحج] قبل أشهره لكان قريبا، فإن قوله: { فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ } دليل على أن الفرض قد يقع في الأشهر المذكورة وقد لا يقع فيها, وإلا لم يقيده.
وقوله: { فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ } أي: يجب أن تعظموا الإحرام بالحج, وخصوصا الواقع في أشهره, وتصونوه عن كل ما يفسده أو ينقصه,
من الرفث وهو الجماع ومقدماته الفعلية والقولية, خصوصا عند النساء بحضرتهن.
والفسوق وهو: جميع المعاصي, ومنها محظورات الإحرام.
والجدال وهو: المماراة والمنازعة والمخاصمة, لكونها تثير الشر, وتوقع العداوة.
والمقصود من الحج, الذل والانكسار لله, والتقرب إليه بما أمكن من القربات, والتنزه عن مقارفة السيئات, فإنه بذلك يكون مبرورا
والمبرور, ليس له جزاء إلا الجنة
وهذه الأشياء وإن كانت ممنوعة في كل مكان وزمان, فإنها يتغلظ المنع عنها في الحج.
واعلم أنه لا يتم التقرب إلى الله بترك المعاصي حتى يفعل الأوامر، ولهذا قال تعالى: { وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ } أتى بـ " من " لتنصيص على العموم، فكل خير وقربة وعبادة, داخل في ذلك،
أي: فإن الله به عليم, وهذا يتضمن غاية الحث على أفعال الخير, وخصوصا في تلك البقاع الشريفة والحرمات المنيفة, فإنه ينبغي تدارك ما أمكن تداركه فيها, من صلاة, وصيام, وصدقة, وطواف, وإحسان قولي وفعلي.
ثم أمر تعالى بالتزود لهذا السفر المبارك, فإن التزود فيه الاستغناء عن المخلوقين, والكف عن أموالهم, سؤالا واستشرافا، وفي الإكثار منه نفع وإعانة للمسافرين, وزيادة قربة لرب العالمين، وهذا الزاد الذي المراد منه إقامة البنية بلغة ومتاع.
وأما الزاد الحقيقي المستمر نفعه لصاحبه, في دنياه, وأخراه, فهو (زاد التقوى) الذي هو زاد إلى دار القرار, وهو الموصل لأكمل لذة, وأجل نعيم دائم أبدا، ومن ترك هذا الزاد, فهو المنقطع به الذي هو عرضة لكل شر, وممنوع من الوصول إلى دار المتقين.فهذا مدح للتقوى. ثم أمر بها أولي الألباب
فقال: { وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ } أي: يا أهل العقول الرزينة, اتقوا ربكم الذي تقواه أعظم ما تأمر به العقول, وتركها دليل على الجهل, وفساد الرأي.
شرح مفردات المراجعة
{ أشهر معلومات }: هي شوال والقعدة وعشر ليال من الحجة هذه هي الأشهر التي يحرم فيها بالحج.
{ فرض }: نوى الحج وأحرم به.
{ فلا رفث }: الرفث الجماع ومقدماته.
{ ولا فسوق }: الفسق والفسوق الخروج من طاعة الله بترك واجب أو فعل حرام.
{ الجدال }: المخاصمة والمنازعة.
ايسر التفاسير للجزائري 
الآية ١٩٧ 
ما زال السياق في بيان أحكام الحج والعمرة
فأخبر تعالى أن الحج له أشهر معلومةوهي :
شوال
والعقدة
وعشر ليال من الحجة فلا يحرم بالحج إلا فيها.
وأن من أحرم بالحج يجب عليه أن يتجنب
الرفث
والفسق
والجدالحتى لا يفسد حجه أو ينقص أجره،
وانتدب الحاج إلى فعل الخير من صدقة وغيرها فقال:
{ وما تفعلوا من خير يعلمه الله } ولازمة أنه يثيب عليه ويجزي به.
وأمر الحجاج أن يتزودوا لسفرهم في الحج بطعام وشراب يكفون به وجوههم عن السؤال فقال: وتزودّوا،
وأرشدإلى خير الزاد وهو التقوى
ومن التقوى عدم سؤال الناس أموالهم والعبد غير محتاج.
وأمرهم بتقواه عز وجل، أي بالخوف منه حتى لا يعصوه في أمره ونهيه فقال:
{ واتقون يا أولى الألباب } ، والله أحق أن يتقى لأنه الواحد القهار.
هداية من الجزائري
- حرمة الرفث والفسوق والجدال في الاحرام.
- استحباب فعل الخيرات للحاج أثناء حجه ليعظم أجره ويبر حجه.
الحج والعمرة في القرآن والسنة

وبشائر كثيرة 

قال تعالى: { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين }(آل عمران:97).
قال تعالى: { الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقونِ يا أولي الألباب } (البقرة:197)
قال تعالى: { وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر } (التوبة:3)
روى البخاري في "صحيحه" عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( من حج لله فلم يرفث ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي العمل أفضل؟( قال: إيمان بالله ورسوله,
قيل ثم ماذا؟ قال: الجهاد في سبيل الله,
قيل ثم ماذا؟ قال: حج مبرور).
رواه البخاري ومسلم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما, والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة).
رواه مالك والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه
وعن عائشة رضي الله عنها قالت:قلت يا رسول الله نرى الجهاد أفضل الأعمال, أفلا نجاهد؟
فقال:( لكن أفضل الجهاد حج مبرور).
رواه البخاري وغيره وابن خزيمة في صحيحه
ولفظه قالت:
قلتُ: يا رسول الله هل على النساء من جهاد؟
قال : عليهن جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة.
عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لامرأة من الأنصار يُقال لها أم سنان :
( عمرة في رمضان تقضي حجة أو حجة معي ).
رواه البخاري و مسلم .
وقال صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم (( الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا
وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ ))
أخرجه البخاري ...
(لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ (198) ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللّهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (199)}
تفسير السعدي
الآيات ١٩٨ - ١٩٩
لما أمر تعالى بالتقوى, أخبر تعالى أن ابتغاء فضل الله بالتكسب في مواسم الحج وغيره, ليس فيه حرج إذا لم يشغل عما يجب إذا كان المقصود هو الحج, وكان الكسب حلالا منسوبا إلى فضل الله, لا منسوبا إلى حذق العبد, والوقوف مع السبب, ونسيان المسبب, فإن هذا هو الحرج بعينه.
وفي قوله: { فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ }دلالة على أمور:
أحدها:الوقوف بعرفة, وأنه كان معروفا أنه ركن من أركان الحج، فالإفاضة من عرفات, لا تكون إلا بعد الوقوف.
الثاني: الأمر بذكر الله عند المشعر الحرام, وهو المزدلفة, وذلك أيضا معروف, يكون ليلة النحر بائتا بها, وبعد صلاة الفجر, يقف في المزدلفة داعيا, حتى يسفر جدا, ويدخل في ذكر الله عنده, إيقاع الفرائض والنوافل فيه.
الثالث: أن الوقوف بمزدلفة, متأخر عن الوقوف بعرفة, كما تدل عليه الفاء والترتيب. 
الرابع, والخامس: أن عرفات ومزدلفة, كلاهما من مشاعر الحج المقصود فعلها, وإظهارها.
السادس: أن مزدلفة في الحرم, كما قيده بالحرام.
السابع: أن عرفة في الحل, كما هو مفهوم التقييد بـ " مزدلفة "
{ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ } أي: اذكروا الله تعالى كما منّ عليكم بالهداية بعد الضلال, وكما علمكم ما لم تكونوا تعلمون،
فهذه من أكبر النعم, التي يجب شكرها
ومقابلتها بذكر المنعم بالقلب واللسان.
{ ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ }أي: ثم أفيضوا من مزدلفة من حيث أفاض الناس, من لدن إبراهيم عليه السلام إلى الآن،
والمقصود من هذه الإفاضة كان معروفا عندهم, وهو رمي الجمار, وذبح الهدايا, والطواف, والسعي, والمبيت بـ " منى " ليالي التشريق وتكميل باقي المناسك.
ولما كانت [هذه] الإفاضة, يقصد بها ما ذكر, والمذكورات آخر المناسك,
أمر تعالى عند الفراغ منها باستغفاره والإكثار من ذكره
فالاستغفار للخلل الواقع من العبد, في أداء عبادته وتقصيره فيها،
وذكر الله شكر الله على إنعامه عليه بالتوفيق لهذه العبادة العظيمة والمنة الجسيمة.
وهكذا ينبغي للعبد, كلما فرغ من عبادة, أن يستغفر الله عن التقصير, ويشكره على التوفيق, لا كمن يرى أنه قد أكمل العبادة, ومن بها على ربه, وجعلت له محلا ومنزلة رفيعة, فهذا حقيق بالمقت, ورد الفعل،
كما أن الأول, حقيق بالقبول والتوفيق لأعمال أخر...
شرح الكلمات الجزائري 
{الجناح}: الإِثم.
{تبتغوا فضلاً}: تطلبوا ربحاً في التجارة من الحج.
{أفضتم من عرافات}: الإِفاضة من عرفات تكون بعد الوقوف بعرفة يوم الحج وذلك بعد غروب الشمس من يوم التاسع من شهر الحجة.
{المشعر الحرام}: مزدلفة وذكْرُ الله تعالى عندها هو صلاة المغرب والعشاء جمعاً بها وصلاة الصبح..
ايسر التفاسير للجزائري
الآيات ١٩٨ - ١٩٩
ثم أباح لهم التجارة أثناء وجودهم في مكة ومنى فقال: { ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلاً من ربكم } يريد رزقاً حلالاً بطريق التجارة المباحة،
ثم أمرهم بذكر الله تعالى في مزدلفة بصلاة المغرب والعشاء والصبح فيها وذلك بعد إفاضتهم من عرفة بعد غروب الشمس فقال عز من قائل: { فإّا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام }
ثم ذكرهم بنعمة هدايته لهم بعد الضلال الذي كانوا فيه
وانتدبهم إلى شكره وذلك بالإِكثار من ذكره

فقال تعالى: { واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الظالمين }.
أمرهم بالمساواة في الوقوف بعرفة والإِفاضة منها فليقفوا كلهم بعرفات.
وليفيضوا جميعاً منها فقال عز وجل{ ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس }
وذلك أن الحمس كانوا يفيضون أدنى عرفات حتى ينجوا من الزحمة ويسلوا من الحطمة.
وأخيراً أمرهم باستغفار الله أي طلب المغفرة منه ووعدهم بالمغفرة بقوله:
{ واستغفروا الله إن الله غفور رحيم }..
هداية من الجزائري
الآيات ١٩٨ - ١٩٩
- إباحة الاتجار والعمل للحاج طلبا للرزق على أن لا يحج لأجل ذلك.
- وجب المبيت بمزدلفة الذكر الله تعالى.
- وجوب شكر الله تعالى بذكره وطاعته على هدايته وإنعامه.
- وجوب المساواة في أداء مناسك الحج بين سائر الحجاج فلا يتميز بعضهم عن بعض في أي شعيرة من شعائر الحج.
- الترغيب في الاستغفار والاكثار منه..
دلالة على أمور:
أحدها:الوقوف بعرفة, وأنه كان معروفا أنه ركن من أركان الحج، فالإفاضة من عرفات, لا تكون إلا بعد الوقوف.
الثاني: الأمر بذكر الله عند المشعر الحرام, وهو المزدلفة.
الثالث: أن الوقوف بمزدلفة, متأخر عن الوقوف بعرفة, كما تدل عليه الفاء والترتيب.

الرابع, والخامس: أن عرفات ومزدلفة, كلاهما من مشاعر الحج المقصود فعلها, وإظهارها.
السادس: أن مزدلفة في الحرم, كما قيده بالحرام.
السابع: أن عرفة في الحل, كما هو مفهوم التقييد بـ " مزدلفة ".
دلالة على أمور:
أحدها:الوقوف بعرفة, وأنه كان معروفا أنه ركن من أركان الحج، فالإفاضة من عرفات, لا تكون إلا بعد الوقوف.
الثاني: الأمر بذكر الله عند المشعر الحرام, وهو المزدلفة.
الثالث: أن الوقوف بمزدلفة, متأخر عن الوقوف بعرفة, كما تدل عليه الفاء والترتيب. 
الرابع, والخامس: أن عرفات ومزدلفة, كلاهما من مشاعر الحج المقصود فعلها, وإظهارها.
السادس: أن مزدلفة في الحرم, كما قيده بالحرام.
السابع: أن عرفة في الحل, كما هو مفهوم التقييد بـ " مزدلفة ".
"الغفور"
فالمغفرة: أن يستر الله الذنب،
وكل شيء سترته فقد غفرته،
والمغفرة التغطية على الذنوب والعفو عنها، وغفر الله ذنوبه أي سترها:







(( يُدنى المؤمن من ربه حتى يضَع عليه كنَفَه - أي ستره – فيقرِّرُه بذنوبه: تَعْرِفُ ذَنّبَ كذا وكذا؟ فيقول: أعرف ربِّ، أعرفُ - مرتين - فيقول سَتَرْتُها عليك في الدنيا، وأغْفِرُها لك اليومَ، ثم تُطوى صحيفةُ حسناته، وأما الآخرون - أو الكفار أو المنافقون - فينادى بهم على رؤوس الخلائق: هؤلاء الذين كَذَبوا على ربهم، ألا لعنةُ الله على الظَّالمين ))
[ البخاري عن ابن عمر]
إن اسم "الغفور" من أقرب الأسماء الحسنى إلى المؤمن، لأن المؤمن مذنب تواب، والله عز وجل غفور.
"الغفور"
ورد في القرآن الكريم معرفاً ومنوناً،
ورد معرفاً بالألف واللام في أحد عشر موضعاً في القرآن الكريم،
وورد في اثنتين و سبعين آية في القرآن الكريم، منوناً.
معنى الغفور 
"الغفور" هو الذي يستر العيوب ويستر الذنوب،مهما بلغ الذنب (مليار أو أكثر)،
مهما بلغ الذنب من الكبر (كعظم السماوات أو أكبر)،
ومهما تكرر من العبد وأراد الرجوع إلى الرب،
فإن باب المغفرة مفتوح في كل وقت،
لأن الغفور هو الذي يقبل ستر الذنب والمسامحة فيه مرة بعد مرة بلا نهاية لأن الله بلا نهاية...
نموذج قرآني لرحمة الله 
"قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ"
كلمة " قل يا عبادي "
يوجد في الآية شيء جميل جدا
أضاف الله إلى ذاته هذا العبد
تحببا لعباده وتطمينا لهم
وإكراما لهم نسبهم إلى ذاته
فنحن تفتخر ونزيد حبا له وإقبالا عليه سبحانه
دعاء من السنة 
سيد الاستغفار:( اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك عليّ وأبوء بذنبي، فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ) قال : ومن قالها من النهار موقنا بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة .رواه البخاري
يـارب إن عظمت ذنوبي كثرة ***** فلقد عـلمت بأن عفوك أعظم
إن كـان لا يرجوك إلا مـحسن ***** فبمن يـلوذ ويستجير المجرم
مــالي إليك وسيلــة إلا الرضا ***** وجميل عــفوك ثم أني مسلم
سبحان الغفور
أظهر الجميل وستر القبيح
.








الرحيم 
الرحيم من يرحم خلقه برحمتهالرَّحِيمُ : لطف وعطف خاص بمن يستحق الرعاية والعناية .
وفي معنى الرحيم : تجلي الرحمة وحقيقتها للعباد المؤمنين ، وهو أخص من معنى الرحمان العام بنزول بركته لكل ما خُلق
وهو يتجلى بعد توجه المؤمن لله فيخصه بالتوفيق للطاعة ، وهو الهدى بعد الاهتداء وهو خاص بالمؤمنين فيعمهم دنيا وآخرة .
ورد في القرآن ١١٤ مرة
والله عز وجل سبقت رحمته غضبه كما جاء في الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي أنه قال :-
( لما قضى الله الخلق كتب كتابا فهو موضوع عنده فوق العرش : إن رحمتي سبقت غضبي )
الله سبحانه (كتب على نفسه الرحمة .).{ فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَّنَاسِكَكُمْ فَٱذْكُرُواْ ٱللهَ كَذِكْرِكُمْ آبَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ آتِنَا فِي ٱلدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي ٱلآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ } * { وِمِنْهُمْ مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ آتِنَا فِي ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي ٱلآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ } *
{ أُولَـٰئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُواْ وَٱللهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ } * { وَٱذْكُرُواْ ٱللهَ فِيۤ أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلاۤ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ ٱتَّقَىٰ وَٱتَّقُواْ ٱللهَ وَٱعْلَمُوآ أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ }
تفسير السعدي
الآيات ٢٠٠ - ٢٠١ - ٢٠٢ - ٢٠٣ 
ثم أخبر تعالى عن أحوال الخلق, وأن الجميع يسألونه مطالبهم, ويستدفعونه ما يضرهم, ولكن مقاصدهم تختلف، فمنهم:
{ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا }أي: يسأله من مطالب الدنيا ما هو من شهواته, وليس له في الآخرة من نصيب,
لرغبته عنها,
وقصر همته على الدنيا، 
ومنهم من يدعو الله لمصلحة الدارين, ويفتقر إليه في مهمات دينه ودنياه،
وكل من هؤلاء وهؤلاء, لهم نصيب من كسبهم وعملهم, وسيجازيهم تعالى على حسب أعمالهم, وهماتهم ونياتهم,
جزاء دائرا بين: العدل والفضل.
يحمد عليه أكمل حمد وأتمه،
وفي هذه الآية دليل على أن الله يجيب دعوة كل داع, مسلما أو كافرا, أو فاسقا،
ولكن ليست إجابته دعاء من دعاه, دليلا على محبته له وقربه منه, إلا في مطالب الآخرة ومهمات الدين.
والحسنة المطلوبة في الدنيا يدخل فيها كل ما يحسن وقعه عند العبد:
(من رزق هنيء واسع حلال, وزوجة صالحة, وولد تقر به العين, وراحة, وعلم نافع, وعمل صالح, ونحو ذلك)من المطالب المحبوبة والمباحة.
وحسنة الآخرة هي :
السلامة من العقوبات, في القبر, والموقف, والنار
وحصول رضا الله, والفوز بالنعيم المقيم,
والقرب من الرب الرحيم،








فصار هذا الدعاء, أجمع دعاء وأكمله, وأولاه بالإيثار, ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من الدعاء به, والحث عليه.









ويدخل في ذكر الله فيها:ذكره عند رمي الجمار, وعند الذبح, والذكر المقيد عقب الفرائض،
بل قال بعض العلماء: إنه يستحب فيها التكبير المطلق, كالعشر, وليس ببعيد.{ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ } أي:

خرج من "منى" ونفر منها قبل غروب شمس اليوم الثاني { فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ }
بأن بات بها ليلة الثالث ورمى من الغد{ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ }
وهذا تخفيف من الله [تعالى] على عباده, في إباحة كلا الأمرين،
ولكن من المعلوم أنه إذا أبيح كلا الأمرين, فالمتأخر أفضل, لأنه أكثر عبادة.ولما كان نفي الحرج قد يفهم منه نفي الحرج في ذلك المذكور وفي غيره,
والحاصل أن الحرج منفي عن المتقدم،
والمتأخر فقط قيده بقوله: { لِمَنِ اتَّقَى } أي: اتقى الله في جميع أموره, وأحوال الحج، فمن اتقى الله في كل شيء, حصل له نفي الحرج في كل شيء، ومن اتقاه في شيء دون شيء, كان الجزاء من جنس العمل.
{ وَاتَّقُوا اللَّهَ } بامتثال أوامره واجتناب معاصيه،
{ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ } فمجازيكم بأعمالكم، فمن اتقاه, وجد جزاء التقوى عنده, ومن لم يتقه, عاقبه أشد العقوبة،
فالعلم بالجزاء من أعظم الدواعي لتقوى الله, فلهذا حث تعالى على العلم بذلك..
شرح الكلمات للجزائري 
{ قضيتم }: أديتم وفرغتم منها.
{ المناسك }: جمع منسك وهي عبادات الحج المختلفة.
{ الخلاق }: الحظ والنصيب.
{ حسنة }: حسنة الدنيا كل ما يسر ولا يضر من زوجة صالحة وولد صالح ورزق حلال وحسنة الاخرة النجاة من النار ودخول الجنان.
{ قنا }: حظ وقسط من أعمالهم الصالحة ودعائهم الصالح.
{ الأيام المعدودات }: أيام التشريق الثلاثة بعد يوم العيد.{ تعجل في يومين }: رمى يوم الأول والثاني وسافر.
{ ومن تأخر }: رمى الأيام الثلاثة كلها.
{ فلا إثم }: أي لا ذنب في التعجيل ولا في التأخر.
{ لمن اتقى }: للذي اتقى ربّه بعدم ترك واجب أوجبه أو فعل حرام حرمه.
{ تحشرون }: تجمعون للحساب والجزاء يوم القيامة.
ايسر التفاسير للجزائري 
الآيات ٢٠٠ - ٢٠١ - ٢٠٢ - ٢٠٣
يرشد تعالى المؤمنين إذا فرغوا من مناسكهم بأن رموا جمرة العقبة ونحروا وطافوا طواف الافاضة
واستقروا بمنى للراحة والاستجمام أن يكثروا من ذكر الله تعالى عند رمى الجمرات، وعند الخروج من الصلوات ذكراً مبالغاً في الكثرة منه على النحو الذي كانوا في الجاهلية يذكرون فيه مفاخر آبائهم وأحساب أجدادهم.
وبين تعالى حالهم وهي أن منهم من همه الدنيا فهو لا يسأل الله تعالى إلا ما يهمه منها،
وهذا كان عليه أكثر الحجاج في الجاهلية،
وأن منهم من يسأل الله تعالى خير الدنيا والآخرة وهم المؤمنون الموحدون فيقولون:
{ ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار } 
وهذا متضمن تعليم المؤمنين وإرشادهم إلى هذا الدعاء الجامع والقصد الصالح النافع فلله الحمد والمنة.
يخبر تعالى أن لأهل الدعاء الصالح وهم المؤمنون الموحدون نصيباً من الأجر على أعمالهم التي كسبوها في الدنيا، وهو تعالى سريع الحساب فيعجل لهم تقديم الثواب وهو الجنة.
يأمر تعالى عبادة الحجاج المؤمنين بذكره تعالى في أيام التشريق :عند رمي الجمار وبعد الصلوات الخمس قائلين (الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد) إلى عصر اليوم الثالث في أيام التشريق.
ثم أخبرهم الله تعالى بأنه لا حرج على من تعجل السفر إلى أهله بعد رمي اليوم الثاني،
كما لا حرج على من تأخر فرمى اليوم الثالث فقال تعالى:{ فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه } فالأمر على التخيير

وقيد نفي الإثم بتقواه عز وجل

فمن ترك واجباً أو فعل محرماً فإن عليه إثم معصيته ولا يطهره منها إلا التوبة
فنفي الإِثم
مقيد بالتعجل وعدمه فقط. 









فكان قوله تعالى لمن اتقى قيداً جميلاً، ولذا فليستعدوا لذلك بذكره وشكره والحرص على طاعته..










هداية من الجزائري
- فضيلة الذكر والرغبة فيه لأنه من محاب الله تعالى.
- فضيلة سؤال الله تعالى الخيرين وعدم الاقتصار على أحدهمأ، وشره الاقتصار على طلب الدنيا وحطامها.
فضيلة دعاء { ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار }. فهي جامعة للخيرين معاً، فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا طاف بالبيت يختم بها كل شوط..
- وجوب المبيت ثلاث ليالي بمنى ووجوب رمي الجمرات إذ بها يتأتى ذكر الله في الأيام المعدودات وهي أيام التشريق.
- الرخصة في التعجل لمن رمى اليوم الثاني.
- الأمر بتقوى الله وذكر الحشر والحساب والجزاء إذ هذا الذكر يساعد على تقوى الله عز وجل..
من جوامع الدعاء
{رَبَّنَآ آتِنَا فِي ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي ٱلآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ }
وهو من جوامع الدعاء
وهو أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم.
فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخير من الدعاء أجمعه كما في حديث عائشة رضي الله عنها قالت:(كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب الجوامع من الدعاء، ويدع ما سوى ذلك).
رواه أبو داود.
تأملي كيف ربط الإسلام بين الدنيا والآخرة
.(( رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)).
http://www.youtube.com/watch?v=D61c3d76SVQ&feature=youtube_gdata_player
دعاء يجمع بين خيري الدنيا والآخرة http://www.youtube.com/watch?v=aF2Vowq6YTI&feature=youtube_gdata_player










فضل الذكر لابن القيم رحمه الله:{فَٱذْكُرُونِيۤ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ}
ذكر ابن القيّم في الجواب الكافي:( أن العبد ليأتي يوم القيامة بسيئات أمثال الجبال، فيجد لسانه قد هدمها من كثرة ذكر الله تعالى وما اتصل به ).
التحذير من ترك الذكر
إن الذكر من أنفع العبادات وأعظمها،
والغفلة عنه شر كبير وخطر على قلب العبد
فليحذر المسلم من ترك الذكر وليرطب لسانه بذكر الله في كل وقت، وفي كل مكان،
حتى إذا جاءت لحظة الفراق فإذا هو ينطق بـ
لا إله إلا الله
وتكون آخر كلامه،فهنيئاً لمن وفقه الله وختم له بخاتمة السعداء.
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم قال:{ ما جلس قوم مجلساً لم يذكروا الله تعالى فيه، ولم يصلوا على نبيهم فيه، إلا كان عليهم ترة، فإن شاء عذبهم، وإن شاء غفر لهم } [رواه الترمذي، وقال: حديث حسن، وابن ماجه وصححه الألباني رحمه الله].
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله :{ ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله تعالى فيه، إلا قاموا عن مثل جيفة حمار، وكان لهم حسرة يوم القيامة } [رواه أبو داود بإسناد صحيح، والحاكم وصححه الألباني رحمه الله].
وشكى رجل إلى الحسن البصري رحمه الله قسوة في قلبه فقال له: ( أذبه بذكر الله .).
ملخص ايسر التفاسير للجزائري 
الآيات ١٩٣ - ٢٠٣ 
وقوله تعالى: { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة } فهي مقررة لحكم سابقاتها إذ فيها بقتال المشركين الذين قاتلوهم قتالاً يستمر حتى لا يبقى في مكة من يضطهد في دينه ويفتن فيه ويكون الدين كله لله فلا يعبد غيره،
وقوله فإن انتهوا من الشرك بأن أسلموا ووحدوا فكفوا عنهم ولا تقاتلوهم،
إذ لا عدوان إلا على الظالمين وهم بعد إسلامهم ما أصبحوا ظالمين.
الآية في سياق ما قبلها تشجع المؤمنين المعتدى عليها على قتال أعدائهم
وتعلمهم أن من قاتلهم في الشهر الحرام فليقاتلوه في الشهر الحرام،
ومن قاتلهم في الحرم فليقاتلوه في الحرم،
ومن قاتلهم وهم محرمون فليقاتلوه وهو محرم، وهكذا الحرمات قصاص بينهم ومساواة.
ومن اعتدى عليهم فليعتدوا عليه بمثل اعتدائه عليهم،
وأمرهم بتقواه عز وجل وأعلمهم أنه معهم ما اتقوه بالتسديد والعون والنصر
.
و أمرهم بإنفاق المال للجهاد لإِعداد العدة وتسيير السرايا والمقاتلين
ونهاهم أن يتركوا الإِنفاق في سبيل الله الذي هو الجهاد فإنهم متى تركوا الإِنفاق والجهاد كانوا كمن ألقى بيده في الهلاك،
وذلك أن العدو المتربص بهم إذا رآهم قعدوا عن الجهاد غزاهم وقاتلهم وانتصر عليهم فهلكوا.
كما أمرهم بالإِحسان في أعمالهم كافة وإحسان الأعمال إتقانها وتجويدها.
وتنقيتها من الخلل والفساد، ووعدهم إن هم أحسنوا أعمالهم بتأييدهم ونصرهمفقال تعالى{ وأحسنوا إن الله يحب المحسنين }
ومن أحبه الله أكرمه ونصره وما أهانه ولا خذله.
يأمر تعالى عباده المؤمنين أن يتموا الحج والعمرة له سبحانه وتعالى
فيأتوا بها على الوجه المطلوب
وأن يريدوا بهما الله تعالى،
ويخبرهم أنهم إذا أحصروا فلم يتمكنوا من إتمامها فالواجب عليهم :
أن يذبحوا أن ينحروا ما تيسر لهم فإذا ذبحوا أو نحروا حلوا من إحرامهم،
وذلك بحلق شعر رؤوسهم أو تقصيره،
كما أعلمهم أن من كان منهم مريضاً أو به أذى من رأسه واضطر إلى حلق شعر رأسه أو لبس ثوب أو تغطية رأس فالواجب بعد أن يفعل ذلك (فدية)وهي واحد من ثلاثة على التخيير:
صيام ثلاثة أيام
إو إطعام ستة مساكين لكل مسكين حفنتان من طعام،
أو ذبح شاة.
كما أعلمهم أن من تمتع بالعمرة إلى الحج (ولم يكن من سكان الحرم)
أن عليه ما استيسر من الهدي شاة أو بقرة أو بعير

فإن لم يجد ذلك صام ثلاثة أيام في الحج من أول شهر الحجة إلى يوم التاسع منه وسبعة أيام إذا رجع إلى بلاده.
وأمرهم بتقواه عز وجل وهي {امتثال أوامره والأخذ بتشريعة} {وحذرهم من إهمال أمره والإِستخفاف بشرعه}فقال: {واتقوا الله واعلموا أن الله شديد العقاب }.
ما زال السياق في بيان أحكام الحج والعمرة
فأخبر تعالى أن الحج له أشهر معلومةوهي :
شوال
والعقدة
وعشر ليال من الحجة فلا يحرم بالحج إلا فيها.
وأن من أحرم بالحج يجب عليه أن يتجنب
الرفث
والفسق
والجدالحتى لا يفسد حجه أو ينقص أجره،
وانتدب الحاج إلى فعل الخير من صدقة وغيرها فقال:
{ وما تفعلوا من خير يعلمه الله } ولازمة أنه يثيب عليه ويجزي به.
وأمر الحجاج أن يتزودوا لسفرهم في الحج بطعام وشراب يكفون به وجوههم عن السؤال فقال: وتزودّوا،
وأرشدإلى خير الزاد وهو التقوى
ومن التقوى عدم سؤال الناس أموالهم والعبد غير محتاج.
وأمرهم بتقواه عز وجل، أي بالخوف منه حتى لا يعصوه في أمره ونهيه فقال:
{ واتقون يا أولى الألباب } ، والله أحق أن يتقى لأنه الواحد القهار،
ثم أباح لهم التجارة أثناء وجودهم في مكة ومنى .
ثم أمرهم بذكر الله تعالى في مزدلفة بصلاة المغرب والعشاء والصبح فيها وذلك بعد إفاضتهم من عرفة بعد غروب الشمس .
ثم ذكرهم بنعمة هدايته لهم بعد الضلال الذي كانوا فيه
وانتدبهم إلى شكره وذلك بالإِكثار من ذكره

أمرهم بالمساواة في الوقوف بعرفة والإِفاضة منها فليقفوا كلهم بعرفات.
وليفيضوا جميعاً منها .وأخيراً أمرهم باستغفار الله أي طلب المغفرة منه ووعدهم بالمغفرة بقوله:
{ واستغفروا الله إن الله غفور رحيم }.
يرشد تعالى المؤمنين إذا فرغوا من مناسكهم بأن رموا جمرة العقبة ونحروا وطافوا طواف الافاضة
واستقروا بمنى للراحة والاستجمام أن يكثروا من ذكر الله تعالى عند رمى الجمرات، وعند الخروج من الصلوات ذكراً مبالغاً في الكثرة منه .
وأن من الناس من يسأل الله تعالى خير الدنيا
وأن من الناس من يسأل الله تعالى خير الدنيا والآخرة وهم المؤمنون الموحدون فيقولون:
{ ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار } 
وهذا متضمن تعليم المؤمنين وإرشادهم إلى هذا الدعاء الجامع والقصد الصالح النافع فلله الحمد والمنة.
يخبر تعالى أن لأهل الدعاء الصالح وهم المؤمنون الموحدون نصيباً من الأجر على أعمالهم التي كسبوها في الدنيا، وهو تعالى سريع الحساب فيعجل لهم تقديم الثواب وهو الجنة.
يأمر تعالى عبادة الحجاج المؤمنين بذكره تعالى في أيام التشريق :عند رمي الجمار وبعد الصلوات الخمس قائلين (الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد) إلى عصر اليوم الثالث في أيام التشريق.
ثم أخبرهم الله تعالى بأنه لا حرج على من تعجل السفر إلى أهله بعد رمي اليوم الثاني،
كما لا حرج على من تأخر فرمى اليوم الثالث فقال تعالى:{ فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه } فالأمر على التخيير

وقيد نفي الإثم بتقواه عز وجل

فمن ترك واجباً أو فعل محرماً فإن عليه إثم معصيته ولا يطهره منها إلا التوبة
فنفي الإِثم
مقيد بالتعجل وعدمه فقط. 









فكان قوله تعالى لمن اتقى قيداً جميلاً، ولذا فليستعدوا لذلك بذكره وشكره والحرص على طاعته.
المناقشة
بسم الله والصلاة والسلام على خير خلق الله محمد صلى الله عليه وسلم
نستحضر دايماً انه ساعة ذكر نرجوا رحمة الله وان يجعلها حجة لنا لا علينا
س ١
{ الْحَجَّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ }
ماهي أشهر الحج ؟
نستحضر دايماً انه ساعة ذكر نرجوا رحمة الله وان يجعلها حجة لنا لا علينا
س ١
{ الْحَجَّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ }
ماهي أشهر الحج ؟
والمراد بالأشهر المعلومات عند جمهور العلماء: (شوال, وذو القعدة, وعشر من ذي الحجة), فهي التي يقع فيها الإحرام بالحج غالبا.السعدي
فأخبر تعالى أن الحج له أشهر معلومةوهي :
شوال
والعقدة
وعشر ليال من الحجة فلا يحرم بالحج إلا فيها.الجزائري
س ٢ { فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ } أذكري معنى هذه المنهيات الثلاث في الحج ؟
من الرفث وهو الجماع ومقدماته الفعلية والقولية, خصوصا عند النساء بحضرتهن.
والفسوق وهو: جميع المعاصي, ومنها محظورات الإحرام.
والجدال وهو: المماراة والمنازعة والمخاصمة, لكونها تثير الشر, وتوقع العداوة. السعدي
وأن من أحرم بالحج يجب عليه أن يتجنب
الرفث
والفسق
والجدالحتى لا يفسد حجه أو ينقص أجره،
ومعناها :
{ فلا رفث }: الرفث الجماع ومقدماته.
{ ولا فسوق }: الفسق والفسوق الخروج من طاعة الله بترك واجب أو فعل حرام.
{ الجدال }: المخاصمة والمنازعة.الجزائري
س٣
{ ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار } 
هذا الدعاء جامع وشامل
فماذا تشمل حسنة الدنيا وحسنة الآخرة ؟
والحسنة المطلوبة في الدنيا يدخل فيها كل ما يحسن وقعه عند العبد:
(من رزق هنيء واسع حلال, وزوجة صالحة, وولد تقر به العين, وراحة, وعلم نافع, وعمل صالح, ونحو ذلك)من المطالب المحبوبة والمباحة.
وحسنة الآخرة هي :
السلامة من العقوبات, في القبر, والموقف, والنار
وحصول رضا الله, والفوز بالنعيم المقيم,
والقرب من الرب الرحيم،السعدي
وهذا متضمن تعليم المؤمنين وإرشادهم إلى هذا الدعاء الجامع والقصد الصالح النافع فلله الحمد والمنة.
وحسنة الدنيا كل ما يسر ولا يضر من زوجة صالحة وولد صالح ورزق حلال
وحسنة الاخرة النجاة من النار ودخول الجنان.الجزائري
تفسير السعدي
الآيات ٢٠٤- ٢٠٥ 
لما أمر تعالى بالإكثار من ذكره, وخصوصا في الأوقات الفاضلة الذي هو خير ومصلحة وبر،
أخبر تعالى بحال من يتكلم بلسانه ويخالف فعله قوله,
فالكلام إما أن يرفع الإنسان أو يخفضه
فقال: { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } أي: إذا تكلم راق كلامه للسامع، وإذا نطق, ظننته يتكلم بكلام نافع,
ويؤكد ما يقول بأنه { وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ } بأن يخبر أن الله يعلم, أن ما في قلبه موافق لما نطق به, وهو كاذب في ذلك, لأنه يخالف قوله فعله.فلو كان صادقا, لتوافق القول = والفعل,
كحال المؤمن غير المنافق, فلهذا قال:
{ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ } أي: إذا خاصمته, وجدت فيه من اللدد والصعوبة والتعصب, وما يترتب على ذلك, ما هو من مقابح الصفات, ليس كأخلاق المؤمنين, الذين جعلوا السهولة مركبهم, والانقياد للحق وظيفتهم, والسماحة سجيتهم.
{ وَإِذَا تَوَلَّى } هذا الذي يعجبك قوله إذا حضر عندك { سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا } أي: يجتهد على أعمال المعاصي, التي هي إفساد في الأرض { وَيُهْلِكَ } بسبب ذلك
{ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ } فالزروع والثمار والمواشي, تتلف وتنقص, وتقل بركتها, بسبب العمل في المعاصي، { وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ } وإذا كان لا يحب الفساد, فهو يبغض العبد المفسد في الأرض, غاية البغض, وإن قال بلسانه قولا حسنا.
ففي هذه الآية دليل على أن الأقوال التي تصدر من الأشخاص, ليست دليلا على صدق ولا كذب, ولا بر ولا فجور حتى يوجد العمل المصدق لها, المزكي لها وأنه ينبغي اختبار أحوال الشهود, والمحق والمبطل من الناس, بحسب أعمالهم, والنظر لقرائن أحوالهم, وأن لا يغتر بتمويههم وتزكيتهم أنفسهم
شرح الكلمات للجزائري 
{ يعجبك }: يروق لك وتستحسنه.
{ في الدنيا }: إذا تحدث في أمور الدنيا.
{ ألد الخصام }: قوي الخصومة شديدها لذلاقة لسانه.
{ تولى }: رجع وانصرف، أو كانت له ولاية.
{ الحرث والنسل }: الحرث: الزرع، والنسل: الحيوان.
ايسر التفاسير للجزائري 
الآيات ٢٠٤ - ٢٠٥ 
يخبر تعالى رسوله والمؤمنين عن حال المنافقين، والمؤمنين الصادقين
فقال تعالى مخاطبا الرسول صلى الله عليه وسلم: و
من الناس رجل منافق يحسن القول وإذا قال يعجبك قوله لما عليه من طلاء ورونق وذلك إذا تكلم في أمور الحياة الدنيا
بخلاف أمور الآخرة فإنه يجهلها وليس له دافع ليقول فيها لأنه كافر،
وعندما يحدث يشهد الله أنه يعتقد ما يقول فيقول للرسول صلى الله عليه وسلم يعلم الله أني مؤمن وأني احبك، ويشهد الله أني كذ... وإذا قام من مجلسك وانصرف عنك
{ سعى في الأرض } أي مشى فيها بالفسد ليهلك الحرث والنسل بارتكاب عظائم الجرائم
فيمنع المطر وَتيبس المحاصيل الزراعية وتمحل الأرض وتموت البهائم وينقطع النسل وعمله هذا مبغوض لله تعالى فلا يحبه ولا يحب فاعله.
هداية من الجزائري 
الآيات ٢٠٤ - ٢٠٥ 
- التحذير من الاغترار بفصاحة وبيان الرجل إذا لم يكن من أهل الإِيمان والإخلاص.
- شر الناس من يفسد في الأرض بارتكاب الجرائم مما يسبب فساداً وهلاكا للناس والمواشي.
- قول الرجل يعلم الله، ويشهد الله يعتبر يميناً فليحذر المؤمن أن يقول ذلك وهو يعلم من نفسه أنه كاذب.
وقفات مع الصنف الأول
وتهيئة وتشويق للصنف الثاني
قصة آية 
(ومن الناس ...)
ومن الناس ...)
http://www.youtube.com/watch?v=GuUav_kK8eQ&feature=youtube_gdata_player
( وهو ألد الخصام )
الألد في اللغة : هو الأعوج ،( وتنذر به قوما لدا ) [ مريم : 97 ]
أي : عوجا .
وهكذا المنافق في حال خصومته ، يكذب ، ويزور عن الحق ولا يستقيم معه ، بل يفتري ويفجر ،
كما ثبت في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب ، وإذا عاهد غدر ، وإذا خاصم فجر " .
وقال البخاري : حدثنا قبيصة ، حدثنا سفيان ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة ترفعه قال : " أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم " .
الفساد في الأرض 
من أعظم أسباب الفساد :
ترك عبادة الله
الشرك في عبادته سبحانه
وعدم اتباع النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم
انعدام التقوى
وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
يقول الله جل وعلا (فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ)[هود:116]
وفي الحديث النبوي الشريف" مثل القائم علي حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا علي سفينة ، فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها.
فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء : مروا علي من فوقها، فقالوا لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا ..!!
فإن يتركوهم وما أرادوا : هلكوا جميعا. وإن أخذوا علي أيديهم : نجوا، ونجوا جميعا " [البخاري: كتاب الشركة، باب هل يفرع في القسمة..].
يقول ابن القيم -رحمه الله-:"ومن تدبر أحوال العالم وجد كل صلاح في الأرض: فسببه توحيد الله وعبادته وطاعة رسوله -صلى الله عليه وسلم.
وكل شر في العالم وفتنة وبلاء وقحط وتسليط عدو، وغير ذلك.. فسببه :مخالفة رسوله -صلى الله عليه وسلم-والدعوة إلى غير الله ورسوله".
بسم الله الرحمن الرحيم
مســـــابــقــة 
بعنوان احفظي لسانكِ 










أقوالك مسجلة :
قال الله تعالى {مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ}










فقط بكلمة !!!
قال صلى الله عليه وسلم :
"إنَّ الرَّجُلَ ليتكلمُ بالكلمةِ مِنْ رضوان الله لا يُلقي لها بالاً يرفعه الله بها درجاتٍ ، وإنَّ العبدَ ليتكلم بالكلمة من سَخَطِ الله لا يُلقي لها بالاً يهوي بها في جهنَّم "










الشيطان يستغل كلماتك ليسبب العداوة
والحل من الكتاب
قال الله تعالى:{قُل لِعبادى يقُولواْ التى هِىَ أحْسَن إن الشيطان ينزغ بينهمْ إن الشيطانَ كَانَ لِلإنْسانِ عَدُواً مبيناً } (الأسراء:53)
والحل من السنة
عن عقبة بن عامر قال:قلت يا رسول ما النجاة؟ قال:
"أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك،وابكِ على خطيئتك" رواه الترمذى
سُئل الرسول صلى الله عليه وسلم يا رسول الله،أى المسلمين أفضل ؟قال:
من سلم المسلمون من لسانه ويده" متفق عليه










إحذري الإفلاس
قال صلى الله عليه وسلم:أتدرون من المفلس؟ قالوا:المفلس فينا من لا درهم له ولا دينار.
فقال:إن المفلس من أمتى من يأتى يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ،ويأتى وقد شتم هذا،وقذف هذا،وأكل مال هذا،وسفك دم هذا،وضرب هذا،فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح فى النار" رواه مسلم










اضمني الجنة:
عن سهل بن معاذ عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال: "من يضمن لى ما بين لحييه وما بين فخذيه أضمن له الجنة" رواه البخارى










قال الشافعي رحمه الله :
احفظ لسانك ايها الانسان

لا يلدغنك إنه ثعبان
كم فى المقابر من قتيل لسانه

كانت تهاب لقاءه الأقران










((تعرفي لتحذري))
من عيوب اللسان:
الكذب،الغيبة(ذكرك اخاك بما يكره)
النميمة(نقل الكلام)
،والسب،والفحش فى القول،وقول الزور،
واللعن،والسخرية،والاستهزاء، المراء والجدال العقيم، الشتم، كثرة المزاح،تزكية النفس،و....
والآن
انظرى ايها فيكِ واصلحى من نفسكِ
قبل فوات الآوان

أختى الغالية
رطبى لسانكِ بذكر الله
وهذبيه بالتقوى وهجر المعاصى
ولا تنسي ((الكلمة الطيبة صدقة))










سؤال المسابقة :
{ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ } { وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي ٱلأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ وَٱللَّهُ لاَ يُحِبُّ ٱلفَسَادَ }
فالكلام إما أن يرفع الإنسان
أو يخفضه
هاتي نموذج أوقصة من الحياة ( بسبب كلمة ).
تعرضتِ له أو وقفتِ على أحداثه بنتائجه الإيجابية أو السلبية ؟










المشاركة في المسابقة/ ليست إلزامية.
مع الإلتزام بالإطلاع عليها ..
مســـــابــقــة 
بعنوان احفظي لسانكِ 










أقوالك مسجلة :قال الله تعالى {مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ}










فقط بكلمة !!!قال صلى الله عليه وسلم :
"إنَّ الرَّجُلَ ليتكلمُ بالكلمةِ مِنْ رضوان الله لا يُلقي لها بالاً يرفعه الله بها درجاتٍ ، وإنَّ العبدَ ليتكلم بالكلمة من سَخَطِ الله لا يُلقي لها بالاً يهوي بها في جهنَّم "










الشيطان يستغل كلماتك ليسبب العداوةوالحل من الكتاب

قال الله تعالى:{قُل لِعبادى يقُولواْ التى هِىَ أحْسَن إن الشيطان ينزغ بينهمْ إن الشيطانَ كَانَ لِلإنْسانِ عَدُواً مبيناً } (الأسراء:53)
والحل من السنة

عن عقبة بن عامر قال:قلت يا رسول ما النجاة؟ قال:
"أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك،وابكِ على خطيئتك" رواه الترمذى
سُئل الرسول صلى الله عليه وسلم يا رسول الله،أى المسلمين أفضل ؟قال:من سلم المسلمون من لسانه ويده" متفق عليه










إحذري الإفلاس قال صلى الله عليه وسلم:أتدرون من المفلس؟ قالوا:المفلس فينا من لا درهم له ولا دينار.
فقال:إن المفلس من أمتى من يأتى يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ،ويأتى وقد شتم هذا،وقذف هذا،وأكل مال هذا،وسفك دم هذا،وضرب هذا،فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح فى النار" رواه مسلم










اضمني الجنة:عن سهل بن معاذ عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال: "من يضمن لى ما بين لحييه وما بين فخذيه أضمن له الجنة" رواه البخارى










قال الشافعي رحمه الله :احفظ لسانك ايها الانسان

لا يلدغنك إنه ثعبانكم فى المقابر من قتيل لسانه

كانت تهاب لقاءه الأقران









((تعرفي لتحذري))
من عيوب اللسان:الكذب،الغيبة(ذكرك اخاك بما يكره)
النميمة(نقل الكلام)
،والسب،والفحش فى القول،وقول الزور،
واللعن،والسخرية،والاستهزاء، المراء والجدال العقيم، الشتم، كثرة المزاح،تزكية النفس،و....
والآن
انظرى ايها فيكِ واصلحى من نفسكِقبل فوات الآوان

أختى الغاليةرطبى لسانكِ بذكر الله
وهذبيه بالتقوى وهجر المعاصى
ولا تنسي ((الكلمة الطيبة صدقة))










سؤال المسابقة :{ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ } { وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي ٱلأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ وَٱللَّهُ لاَ يُحِبُّ ٱلفَسَادَ }
فالكلام إما أن يرفع الإنسانأو يخفضه

هاتي نموذج أوقصة من الحياة ( بسبب كلمة ).تعرضتِ له أو وقفتِ على أحداثه بنتائجه الإيجابية أو السلبية ؟










المشاركة في المسابقة/ ليست إلزامية.
مع الإلتزام بالإطلاع عليها ..
تفسير السعدي
الآيتين ٢٠٦ - ٢٠٧ 
ذكر أن هذا المفسد في الأرض بمعاصي الله, إذا أمر بتقوى الله تكبر وأنف،
و { أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ }
فيجمع بين العمل بالمعاصي والكبر على الناصحين.
{ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ } التي هي دار العاصين والمتكبرين،
{ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ } أي: المستقر والمسكن, عذاب دائم, وهم لا ينقطع, ويأس مستمر, لا يخفف عنهم العذاب, ولا يرجون الثواب, جزاء لجناياتهم ومقابلة لأعمالهم، فعياذا بالله من أحوالهم.الصنف الثاني :

هؤلاء هم الموفقون الذين باعوا أنفسهم وأرخصوها وبذلوها طلبا لمرضاة الله ورجاء لثوابه،
فهم بذلوا الثمن للمليء الوفي الرءوف بالعباد، الذي من رأفته ورحمته أن وفقهم لذلك،
وقد وعد الوفاء بذلك، فقال:
{ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ }
إلى آخر الآية.
وفي هذه الآية أخبر أنهم اشتروا أنفسهم وبذلوها، وأخبر برأفته الموجبة لتحصيل ما طلبوا، وبذل ما به رغبوا،
فلا تسأل بعد هذا عن ما يحصل لهم من الكريم، وما ينالهم من الفوز والتكريم.
{ شرح الكلمات للجزائري }
{ أخذته العزة بالاثم }: أخذته الحميّة والأنف بذنوبه فهو لا يتقي الله.
{ يشري نفسه }: يبيع نفسه لله تعالى بالجهاد في سبيله بنفسه وماله.
تفسير الجزائري 
الآيات ٢٠٦ - ٢٠٧ 
أخبر تعالى أن هذا المنافق إذا أمر بمعروف أو نهي عن منكر فقيل له :((اتق الله لا تفعل كذا او اترك كذا))
تأخذه الأنفة والحمية بسبب ذنوبه التي هو متلبس بها فلا يتقي الله ولا يتوب إليه
فيكفيه جزاء على نفاقه وشره وفساده جهنم يمتهدها فراشا ولا يبرح منها أبداً ولبئس المهاد جهنم.
كما يخبر تعالى عن المؤمن الصادق
فيقول: من الناس رجل مؤمن صادق الإِيمان باع نفسه وماله لله تعالى طلبا لمرضاته والحياة في جواره في الجنة دار السلام
فقال تعالى { ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة لاله والله رؤوف بالعباد }رحيم بهم.
سبب نزول 
قيل أن الرجل المنافق الذي تضمنت الحديث عنه الآيات الثلاثة الأولى هو :
الأخنس بن شريق،
وأن الرجل المؤمن الذي تضمنت الحديث عنه الآية الرابعة (207) هو صهيب بن سنان الرومي أبو يحيى إذ المشركون لما علموا به أنه سيهاجر إلى المدينة ليلحق بالرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه قالوا لن تذهب بنفسك ومالك لمحمد فلن نسمح لك بالهجرة إلا إذا أعطيتنا مالك كله فاعطاهم كل ما يملك وهاجر فلما وصل المدينة ورآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: " ربح البيع أبا يحيى ربح البيع ".
والآيات وإن نزلت في شأن الأخنس وصهيب فإن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب
فالأخنس مثل سوء لكل من يتصف بصفاته،
وصهيب مثل الخير والكمال لكل من يتصف بصفاته.
هداية الآيات للجزائري 
- إذا قيل للمؤمن اتقي الله يجب عليه أن لا يغضب أو يكره من أمره بالتقوى بل عليه أن يعترف بذنبه ويستغفر الله تعالى ويقلع عن المعصية فورا.
- الترغيب في الجهاد بالنفس والمال وجواز أن يخرج المسلم من كل ماله في سبيل الله تعالى ولا يعد ذلك اسرافاً ولا تبذيراً إذ الإِسراف والتبذير في الإِنفاق في المعاصي والذنوب..{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (208) فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (209
تفسير السعدي 
الآيتين ٢٠٨ - ٢٠٩ 
هذا أمر من الله تعالى للمؤمنين أن يدخلوا { فِي السِّلْمِ كَافَّةً }أي: في جميع شرائع الدين, ولا يتركوا منها شيئا,
وأن لا يكونوا ممن اتخذ إلهه هواه,إن وافق الأمر المشروع هواه فعله, وإن خالفه, تركه.
بل الواجب أن يكون الهوى, تبعا للدين, وأن يفعل كل ما يقدر عليه, من أفعال الخير, وما يعجز عنه, يلتزمه وينويه, فيدركه بنيته.
ولما كان الدخول في السلم كافة, لا يمكن ولا يتصور إلا بمخالفة طرق الشيطان
قال: { وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ } أي: في العمل بمعاصي الله { إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ } والعدو المبين, لا يأمر إلا بالسوء والفحشاء, وما به الضرر عليكم.
ولما كان العبد لا بد أن يقع منه خلل وزلل, قال تعالى: { فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ } أي: على علم ويقين{ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } وفيه من الوعيد الشديد, والتخويف, ما يوجب ترك الزلل,
فإن العزيز القاهر الحكيم, إذا عصاه العاصي, قهره بقوته, وعذبه بمقتضى حكمته
فإن من حكمته, تعذيب العصاة والجناة.
شرح الكلمات للجزائري 
{ السلم} : الإسلام.
{كافة}: جميعاً لايتخلف عن الدخول في الإِسلام أحد، ولا يترك من شرائعه ولا من أحكامه شيء.
{خطوات الشيطان}: مسالكه في الدعوة إلى الباطل وتزيين الشر والقبيح.
{فإن زللتم}: وقعتم في الزلل وهو الفسق والمعاصي.
{البينات}: الحجج والبراهين.
أيسر التفاسير للجزائري 
الآيتين ٢٠٨ - ٢٠٩ 
ينادي الحق تبارك وتعالى عباده المؤمنين آمراً إيَّاهم بالدخول في الإِسلام
دخولاً شموليا 
بحيث لا يتخيرون بين شرائعه وأحكامه ما وافق مصالحهم وأهواءهم قبلوه وعملوا به،
وما لم يوافق ردوه أو تركوه وأهملوه،
وإنما عليهم أن يقبلوا شرائع الإِسلام وأحكامه كافة،
ونهاهم عن اتباع خطوات الشيطان في تحسين القبيح وتزيين المنكر،
إذ هو الذي زين لبعض مؤمني أهل الكتاب : تعظيم السبت وتحريم أكل لحم الإِبل بحجة أن هذا من دين الله الذي كان عليه صلحاء بني إسرائيل
فنزلت هذه الآية فيهم :
تأمرهم وتأمر سائر المؤمنين بقبول كافة شرائع الإسلام وأحكامه،
وتحذرهم من عاقبة اتباع الشيطان فإنها الهلاك التام وهو ما يريده الشيطان بحكم عداوته للإِنسان.
ثم تضمنت الآية التالية :
أعظم تهديد وأشد وعيد لمن أزله الشيطان فقبل بعض شرائع الإِسلام ولم يقبل البعض الآخر وقد عرف أن الإِسلام حق، وشرائعه أحق فقال تعالى:
{فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات} يحملها كتاب الله القرآن ويبينها رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم فإن الله سينتقم منكم لأنه تعالى غالب على أمره حكيم في تدبيره وإنجاز وعده ووعيده 
هداية الآيات للجزائري 
- وجوب قبول شرائع الإِسلام كافة وحرمة التخير فيها.
- ما من مستحل حراماً، أو تارك واجبا إلا وهو متبع للشيطان في ذلك.وجوب توقع العقوبة عند ظهور المعاصي العظام لئلا يكون أمن من مكر الله .
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين

(ادخلوا في السلم)

نداء يقع في القلب 

النداء من الله سبحانه وتعالى لنا بقوله
( يأيها الذين آمنوا )
نستشعر فيه بتكريمه وتشريفه للمؤمنين وأنه اشتق لهم اسم من أسماءه سبحانه وتعالى ..
وكذلك الوصية الربانية التي يكون بها النجاة
بالتمسك بجميع شرائع الدين..
والحذر من خطوات الشيطان ..
وأن أحكام الله تعالى وشريعتَه وحدوده ومحارمَه جاءت منظومةً مُتكاملة :
لتحفَظَ الضرورات الخمس :
(الدين والنفسَ والعقلَ والعِرضَ والمالَ )
ولتُحيطَ الإنسان بضماناتٍ تُورِثُه الطمأنينةَ والسلام.
وما اجمل الشعور بأن :
الإيمان بالحساب والجزاء يُلبِسُ المؤمنَ رداءَ التجمُّل في هذا السِّباق، ويُوقِفُه عند الأدب والحياء، والحدود والحقوق.
فما أجملَ الطمأنينةَ والسلمَ في هذا الإسلام









فيجب علينا تقوى الله في السر والعلن
فهي العُدَّة، ومهبَطُ الفضائل ومُتنزَّلُ المحامد، وهي مبعثُ القوة ومِعراجُ السمُوّ، والرابطُ الوثيقُ على القلوب عند الفتن.
وملازمة كتابَ الله، وتدبر آياته ففيه النجاة والهداية والراحة والأمان في الدارين وكذلك في القبر فهو النور في كل زمان ومكان وهو اعظم اسباب الثبات على الحق ..
وأن نتيقن أن العمل والدخول في الإسلام جزء لا يتجزء فعلينا العمل والتمسك بجميع شرائعه
وبجمع النيات في ذلك واهم نية هنا:
اتباع أمر الله في قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ) [البقرة: 208].
وبهذا الدخول نحقق الهدف من الخلق
وهو عبادة الله سبحانه وتعالى .
ونستشعر فضل الإيمانُ باليوم الآخر وأنه يجلِبُ الطمأنينةَ والسلام،ويذهب القلقَ واليأس،
وأننا عائدون لله
ومن كمال عدله أن يُثيبَ المُحسنين، ويُحاسِبَ المُسيئين، ويقتصَّ للمظلوم،
ومعرفة حقيقة الدنيا وأنها ليست النهاية،
وأننا نحاسب بعدها
وهذا يزيد المؤمن رضا وعمل للآخرة ويترك حطام الدنيا والتنافس عليها.
العبادةُ : منهجُ حياة
(( قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)) (162)
عبادةٌ بأداء الواجبات، واجتناب المنهيات، واحتساب الأجر في كل قول وعمل صالح .
وإن تكاليف الإسلام من الفِطرة،
حسب طاقةَ الإنسان وطبيعتَه، وهي يُسرٌ وسماحة ( لا يكلف الله نفساً إلا وسعها)
إن هذا النداء ( ادخلوا في السلم كافة)
يصنَعُ مجتمعًا طاهرًا عفيفًا لا تشيعُ فيه الفاحشةُ، ولا تروجُ فيه الفتنة، ولا تتلفَّتُ فيه الأعينُ على العورات، ولا تطغَى فيه الشهوات، تحكمُه توجيهاتٌ ربانية،
ترقى وتسمو بالشخصية المسلمة وتجعلها تترفع عن السوء والفحش قولاً وعملا.
إن الله تعالى حذرنا من اتباع خطوات الشيطان
فليس لنا إلا طريقان:
إما الدخول في السلم،وهو طريق الهُدًى
وإما اتباع الشيطان، وهو طريق ضلال.
وليس للمسلم أن يخلِطَ أو يتخيَّر،
من سنن الله
((فإن زللتم من بعد ما جأتكم البينات فاعلموا أن الله عزيز حكيم ))
سنة الله : أنه ما بدَّلَت البشريةُ النعمةَ إلا بدَّلَ الله حالَها سَقامًا، وعاجَلَها بشِقوة الدنيا قبل نَكالِ الآخرة،
وأن ما يُعانيه العالمُ اليوم من الحُروب، والقهر والتظالُم،نموذج مرئي نعايشه بسبب البعد عن الله وعدم التمسك بشرائع الدين كاملة والتخير منها
ولا حول ولا قوة إلا بالله .









أن هذا الدين دين حق وهداية وسماحة ويسر
ويزداد ذلك في قرارة نفسي حين أتمسك بجميع شرائعه فأعمل بأوامره واجتنب نواهيه سواء جاءت :
في كتاب الله عز وجل
أو سنة نبيه محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم
أو أصحابه رضوان الله عليهم
أو ما اجمع عليه علماءنا ومشايخنا حفظهم الله.
فيحقق الله لي لذة في الرخاء والشدة :
بالشكر والحمد والصبر و..
ويثبتني بعبادتي له سبحانه على الحق حتى ألقاه ( نسأل الله من فضله )
لنجعل للآية أثر في حياتنا
فنعمل بما استفدناه منها
وندعو من حولنا بما وعته قلوبنا منها.
ونخشى أن نغير فيغير الله حالنا ..
وبه نستعين

(ادخلوا في السلم)

نداء يقع في القلب 

النداء من الله سبحانه وتعالى لنا بقوله
( يأيها الذين آمنوا )نستشعر فيه بتكريمه وتشريفه للمؤمنين وأنه اشتق لهم اسم من أسماءه سبحانه وتعالى ..
وكذلك الوصية الربانية التي يكون بها النجاة
بالتمسك بجميع شرائع الدين..
والحذر من خطوات الشيطان ..
وأن أحكام الله تعالى وشريعتَه وحدوده ومحارمَه جاءت منظومةً مُتكاملة :
لتحفَظَ الضرورات الخمس :(الدين والنفسَ والعقلَ والعِرضَ والمالَ )
ولتُحيطَ الإنسان بضماناتٍ تُورِثُه الطمأنينةَ والسلام.
وما اجمل الشعور بأن :
الإيمان بالحساب والجزاء يُلبِسُ المؤمنَ رداءَ التجمُّل في هذا السِّباق، ويُوقِفُه عند الأدب والحياء، والحدود والحقوق.فما أجملَ الطمأنينةَ والسلمَ في هذا الإسلام










فيجب علينا تقوى الله في السر والعلن فهي العُدَّة، ومهبَطُ الفضائل ومُتنزَّلُ المحامد، وهي مبعثُ القوة ومِعراجُ السمُوّ، والرابطُ الوثيقُ على القلوب عند الفتن.
وملازمة كتابَ الله، وتدبر آياته ففيه النجاة والهداية والراحة والأمان في الدارين وكذلك في القبر فهو النور في كل زمان ومكان وهو اعظم اسباب الثبات على الحق ..
وأن نتيقن أن العمل والدخول في الإسلام جزء لا يتجزء فعلينا العمل والتمسك بجميع شرائعه
وبجمع النيات في ذلك واهم نية هنا:اتباع أمر الله في قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ) [البقرة: 208].
وبهذا الدخول نحقق الهدف من الخلقوهو عبادة الله سبحانه وتعالى .
ونستشعر فضل الإيمانُ باليوم الآخر وأنه يجلِبُ الطمأنينةَ والسلام،ويذهب القلقَ واليأس،وأننا عائدون لله
ومن كمال عدله أن يُثيبَ المُحسنين، ويُحاسِبَ المُسيئين، ويقتصَّ للمظلوم،
ومعرفة حقيقة الدنيا وأنها ليست النهاية،وأننا نحاسب بعدها
وهذا يزيد المؤمن رضا وعمل للآخرة ويترك حطام الدنيا والتنافس عليها.
العبادةُ : منهجُ حياة(( قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)) (162)
عبادةٌ بأداء الواجبات، واجتناب المنهيات، واحتساب الأجر في كل قول وعمل صالح .
وإن تكاليف الإسلام من الفِطرة،حسب طاقةَ الإنسان وطبيعتَه، وهي يُسرٌ وسماحة ( لا يكلف الله نفساً إلا وسعها)
إن هذا النداء ( ادخلوا في السلم كافة)يصنَعُ مجتمعًا طاهرًا عفيفًا لا تشيعُ فيه الفاحشةُ، ولا تروجُ فيه الفتنة، ولا تتلفَّتُ فيه الأعينُ على العورات، ولا تطغَى فيه الشهوات، تحكمُه توجيهاتٌ ربانية،
ترقى وتسمو بالشخصية المسلمة وتجعلها تترفع عن السوء والفحش قولاً وعملا.
إن الله تعالى حذرنا من اتباع خطوات الشيطان
فليس لنا إلا طريقان:
إما الدخول في السلم،وهو طريق الهُدًى
وإما اتباع الشيطان، وهو طريق ضلال.
وليس للمسلم أن يخلِطَ أو يتخيَّر،
من سنن الله
((فإن زللتم من بعد ما جأتكم البينات فاعلموا أن الله عزيز حكيم ))
سنة الله : أنه ما بدَّلَت البشريةُ النعمةَ إلا بدَّلَ الله حالَها سَقامًا، وعاجَلَها بشِقوة الدنيا قبل نَكالِ الآخرة،
وأن ما يُعانيه العالمُ اليوم من الحُروب، والقهر والتظالُم،نموذج مرئي نعايشه بسبب البعد عن الله وعدم التمسك بشرائع الدين كاملة والتخير منهاولا حول ولا قوة إلا بالله .









أن هذا الدين دين حق وهداية وسماحة ويسر
ويزداد ذلك في قرارة نفسي حين أتمسك بجميع شرائعه فأعمل بأوامره واجتنب نواهيه سواء جاءت :
في كتاب الله عز وجل
أو سنة نبيه محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم
أو أصحابه رضوان الله عليهم
أو ما اجمع عليه علماءنا ومشايخنا حفظهم الله.
فيحقق الله لي لذة في الرخاء والشدة :بالشكر والحمد والصبر و..
ويثبتني بعبادتي له سبحانه على الحق حتى ألقاه ( نسأل الله من فضله )
لنجعل للآية أثر في حياتنا
فنعمل بما استفدناه منها
وندعو من حولنا بما وعته قلوبنا منها.
ونخشى أن نغير فيغير الله حالنا ..






































































0 التعليقات: